التذكرة الحمدونية - ابن حمدون - الصفحة ٣٨١
هجوت زهيرا ثم إني مدحته ... وما زالت الأعراب تهجى وتمدح
«٧٩٠» - سرق أعرابيّ غاشية [١] من سرج ودخل مسجدا فقرأ الإمام: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
(الغاشية: ١) فقال: اسكت فقد أخذت في الفضول، فقال الإمام: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ
(الغاشية: ٢) فقال: ها هوذا غاشيتكم فلا تخشعوا وجهي.
«٧٩١» - شكت أعرابية زوجها إلى صواحب لها، فقلن: طلّقيه. فقالت:
اشهدن أنه طالق. فقلن لها: ثنّي، فقالت: اشهدن أنه طالق ثلاثا. فتخاصموا إلى والي الماء، فتكلّمت فقال: إيها أمّ فلان! لا تجوري فيحاربك، الزمي الطريق المهيع ودعي بنيّات الطريق، كيف قلت؟ قالت: قلت: هو طالق ثلاثا. قال:
فتفكّر القاضي ساعة وقال: أراك تحلّين له ولا أراه يحلّ لك.
«٧٩٢» - حضر أعرابيّ مجلسا يتذاكرون فيه قيام الليل، فقالوا: يا أبا أمامة، أتقوم بالليل؟ قال: إي والله! قالوا: ما تصنع؟ قال: أبول وأرجع.
«٧٩٣» - قدم أعرابيّ إلى وال ليشهد على رجل بالزنا فقال: رأيت هذا دائم الأفكل [٢] كأنه جمّة غسيل تلسب خصييه وأمّ الغول سطيحة تحته، وهي تغطّ غطيط البكر، ولعابها يهمع، والله أعلم بما وراء ذلك.
«٧٩٤» - وسئل أبو المغوار وقد قدم ليشهد بمثل ذلك، فقال: رأيت امرأة
[١] غاشية: غطاء.
[٢] الأفكل: رعدة من برد أو خوف.