التذكرة الحمدونية - ابن حمدون - الصفحة ٢٨٨
ما هو، فكتب إلى قتيبة يسأله، فكتب إليه: إن الشاعر يقول: [من الطويل]
يديرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم
«٨١٢» - وكتب إليه مرّة أخرى: أنت عندي قدح ابن مقبل، فلم يدر ما هو، فكتب إلى قتيبة فكتب إليه قتيبة: إنّ ابن مقبل نعت قدحا له فقال: [من الطويل]
غدا وهو مجدول وراح كأنّه ... من المشّ والتقليب بالكفّ أفطح
خروج من الغمّى إذا صكّ صكّة ... بدا والعيون المستكفّة تلمح
المشّ: المسح، ومنه:
نمشّ بأعراف الجياد أكفّنا
ومنه قيل: لمنديل الغمر مشوش.
[كنايات الفقهاء في الإيمان]
«٨١٣» - قال بعض الشيعة لبعض الخوارج: أنا من عليّ ومن عثمان بريء. فظاهر كلامه البراءة منهما، وأراد: أنا من عليّ وإليه، أتولاه، وبريء من عثمان وحده.
«٨١٤» - ورسمت الفقهاء في أيمانهم عند الشيء يتوقّى شرّه، أو لإصلاح أمر معاد أو معاش. فمن ذلك:
(١) كلّ مالا أملكه- على أنه لاحن- ومعناه ما لن أملكه.
(٢) وقولهم: واللاه ما فعلت، على فاعل من اللهو، وأشباه ذلك على أن ينويه الإنسان بضميره ويتحرّى قصده.
(٣) ويقال: ما رأيت فلانا: أي ما ضربت رئته؛ ولا كلمته من الكلوم، على تكرّر الفعل.