التذكرة الحمدونية - ابن حمدون - الصفحة ١٥١
(الباب الأربعون في تنجّز الحوائج والحثّ عليها والسّعي فيها)
[آيات]
ويتضمّن الوعد والإنجاز والمطل، والشفاعة والسؤال، وما يناسب هذه المعاني ممّا يليق التمثّل به في الحوائج به كتاب الله تعالى: وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
(المائدة: ٢) وفي الوعد وإنجازه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
(الصف: ٢) وفي الشفاعة: مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها، وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها
(النساء: ٨٥) وفي النّهي عن السؤال قوله تعالى حاكيا عن شعيب عليه السلام إذ يقول لقومه: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ
(هود: ٨٥) ؛ وقوله عزّ وجلّ:
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ* إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ
[١] (محمد: ٣٦- ٣٧) .
فأما ما في الكتاب العزيز من ذكر وعده الصادق، ووعيده المخوف، وخيبة الشافعين فكثير، وليس هذا موضعه. والآثار النبويّة نذكر في كلّ فصل منها ما يليق به ويناسبه، والله الموفّق.
[١] حاشية ر: والصواب قوله تعالى: لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
(البقرة: ٢٧٣) .