البلاغه العربيه - الميداني، عبد الرحمن حبنكة - الصفحة ٥١٤
البديعة اللفظية (٤) : "ردّ العجز على الصدر"
يكُون في النثر ويكون في الشعر:
* أمَّا في النثر: فهو أنْ يَجْعَلَ المتكلِّمُ أحَدَ اللّفْظَيْنِ المكرَّرَين، أو المتجانسين أو مَا هو مُلْحقٌ بالمتجانِسَيْن في أوّل الفقَرَة، والآخر في آخِرِها، مثل ما يلي:
(١) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الأحزاب/ ٣٣ مصحف/ ٩٠ نزول) خطاباً لرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشأن تزوجّه من زينب مُطَلَّقة متبَنَّاه زَيْد:
{وَتَخْشَى الناس والله أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ... } [الآية: ٣٧] .
هذا مثال اللفظين المكرّرَيْن.
(٢) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (نوح/ ٧١ مصحف/ ٧١ نزول) في حكاية ما قال نوحٌ عليه السلام لقومه:
{فَقُلْتُ استغفروا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً} [الآية: ١٠] .
هذا مثال للّفظَيْن المتلاقِيَيْن في الاشتقاق.
(٣) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الشعراء/ ٢٦ مصحف/ ٤٧ نزول) حكاية لما قال لوطٌ عليه السلام لقومه:
{قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ القالين} [الآية: ١٦٨] .
هذا مثال للّفظَيْنِ المتلاقِيَيْنِ فيما يشبه الاشتقاق.