البصائر والذخائر - أبو حيّان التوحيدي - الصفحة ٢١١
والأعجمان، والأذفران، والأربدان، والأنقصان، والأشهران، والأبخلان، والأكذبان، والأدفعان، والأوحيان، والأوقفان، والأعوران، والأنكدان، والأعذبان، والأقطعان، والأمنعان، والأقويان، والأنفسان، والأعليان، والأشبهان، والأشرفان، والأغرران، والأشنبان، والأهينان؟ وسيمر بك تفسير هذه المثاني مستقصى بعد أوراق يسيرة.
قال يحيى بن نصر: سمعت أبا حنيفة يقول: احتجت إلى ماء في البادية فجاء أعرابي ومعه قربة ماء ملأى فقلت: بكم تبيع؟ فقال: بخمسة، فما كسته فأبى النقصان، فدفعت الثمن إليه قم قلت: يا أعرابي هل لك في سويق طيب؟ قال: إي ورب الكعبة، فقدمته إليه في حفنة، فلما استوفى منه قال: اسقني شربة، قلت: والله لا شربتها إلا بخمسة، فما زال كذلك حتى اشترى مني شربة بخمسة، ففضل الماء عندي، وعادت الدراهم.
كان أبو سيف القاضي راكباً وغلامه يعدو وراءه، فقال له رجل: أتستحيل أن تعدي غلامك؟ لم لا تركبه؟ قال: أيجوز عندك أن أسلم غلامي مكارياً؟ قال: نعم، قال: فيعدو معي كما يعدو مع الحمار لو كان مكارياً.
قيل لربيعة بن أبي عبد الرحمن: ما رأس الزهادة؟ قال: جمع الأشياء من حلها ووضعها في مواضعها.
قال الأصمعي: دخلت البادية فرأيت أعرابية من أحسن الناس وجهاً تحت أقبح الناس وجهاً فقلت: يا هذه، أترضين أن تكوني تحت هذا؟