البصائر والذخائر - أبو حيّان التوحيدي - الصفحة ١٢٧
حملتني إليك، فقال عبد الله: إن وراكبها، أي أجل.
وقال بعض العلماء: " إن هذان لساحران " طه: ٦٣ إن بمعنى ما، واللام في موضع إلا، كأنه قال: ما هذان إلا ساحران.
ورجل أننة والجمع أنن، وقولك: أنى بمعنى كيف ومن أي شيء، قال الكميت: المنسرح
أنى ومن أين آبك الطرب ... من حيث لا صبوة ولا ريب
وقوله تعالى " أنى لك هذا " آل عمران: ٣٧ أي من أين لك هذا؛ وقوله تعالى " أنى يكون له الملك علينا " البقرة: ٢٤٧ أي كيف يكون.
وقال بعض العلماء في قوله تعالى: " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " البقرة ٢٢٣ على معنى كيف شئتم في الحال والهيئة، وأنى شئتم، على معنى في أي مكان شئتم في القبل والدبر.
سمعت الأندلسي يقول، سمعت العماني يقول، سمعت الزجاج يقول في قول الشاعر: الكامل
تالله قد سفهت أمية رأيها ... فاستجهلت حلماؤها سفهاؤها
معناه: تالله قد سفهت أمية رأيها سفهاؤها فأبدل سفهاؤها من أمية ثم قال: واستجهلت حلماؤها أي صارت في جملة الجهال.