معجم القواعد العربيه - عبد الغني الدقر - الصفحة ١١٨
إنْ المخَفّفَة مِنَ الثّقيلة:
وَتَدْخُلُ على الجُمْلَتَيْنِ: الفِعليَّةِ والاسميَّة فإنْ دَخَلتْ على الاسميَّةِ جَازَ إعْمالُها نحو {وَإنْ كُلاَّ لمَّا لَيُوَفَّيَنَّهُمْ} (الآية "١١١" من سورة التوبة "٩") .
ولا تَحْتَاجُ العَامِلَةُ إلى لامٍ، وإنْ وُجِدَتْ فهي لَلامُ التَّوكيد.
وَيَكْثُرُ إهْمالُها، وَتَلْزَمُ في حَالَةِ إهْمَالِها: "لاَمَ الابْتِدَاء" وتُسمَّى الفَارِقة، لأنها فَارِقَةٌ بَيْنَها وبينَ "إن" النافية، نحو {وَإنْ كُلُّ ذَلِكَ لما مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا} (الآية "٣٥" من سورة الزخرف "٤٣") .
{وَإِنْ كُلِّ لَمَا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُون} (الآية "٣٢" من سورة يس "٣٦") ، ومثل ذلك قول النابغة:
وإنْ مَالِكٌ لَلْمُرْتَجَى إنْ تَقَعْقَعَتْ ... رَحَى الحَرْبِ أو دَارَتْ عَليَّ خُطُوبُ
وقَدْ يُغْني عن اللَّام قَرِينَةٌ لَفْظِيَّة كـ "لا" نحو " إنِ الحَقُّ لاَ يَخْفَى على ذِي بَصِيرَة" فالقَرينَة هنا: لا النافية، لأنَّ لامَ الابْتداء لا تَدْخُلُ عَلى النَّفي.
وإنْ دَخَلتْ على الفِعْل أُهْمِلَتْ وُجُوباً. والأكْثَرُ كَوْنُ الفِعْلِ مَاضِياً نَاسِخاً نحو: {وَإِنْ كَانَتْ لكَبِيرةً إلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى الله} (الآية "١٤٣" من سورة البقرة "٢") {وإنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَك} (الآية "٥١" من سورة القلم "٦٨") .
ويُقاسُ على النَّوعَين اتفاقاً، ودون هذا أن يكونَ مَاضياً غيرَ ناسِخٍ نحو قولِ عاتِكَةَ بنتِ زيدٍ نَرثي زَوْجَها الزبيرَ بنَ العوَّامِ:
شَلَّتْ يَمينُكَ إنْ قَتَلْتَ لمُسلماً ... حَلَّتْ عَلَيْه عُقُوبَةُ المُتَعَمِّدِ
ودون هذا أن يكونَ مُضارعاً غير ناسِخٍ. نحوَ قولِ بعضِهم "إنْ يَزِينُك لَنَفْسُك". ولا يُقاسُ عليهِ إجْمَاعاً.