لسان العرب - ابن منظور - الصفحة ٥٨
خَيْلِ الْعَرَبِ، وَكَذَلِكَ البِطان، وَهُوَ ابْنُ البَطين [١]. والبَطين: رَجُلٌ مِنَ الخَوارج. والبُطَين الحِمْضيّ: من شُعَرائهم.
بعكن: رَمْلة بَعْكنةٌ: غَلِيظَةٌ تشتدُّ عَلَى الْمَاشِي فِيهَا.
بغدن: بَغْداذ وبَغْذاد وبَغْذاذ وبَغْدانُ، بِالنُّونِ، وبَغْدينُ ومَغْدان: مَدِينَةُ السَّلَامِ، مُعَرَّبٌ، تذكَّر وتؤَنث؛ وأَنشد الْكِسَائِيُّ:
فَيَا لَيْلَةً خُرْسَ الدَّجاجِ طَوِيلَةً ... بِبَغْدانَ، مَا كادَتْ عَنِ الصُّبْحِ تَنْجَلي
قَالَ: يَعْنِي خرساً دَجاجُها.
بقن: الأَزهري: أَما بَقَنَ فَإِنَّ اللَّيْثَ أَهمله، وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَبْقَن إِذَا أَخصَبَ جَنابُه واخضرَّت نِعالُه. والنِّعالُ: الأَرضون الصُّلبة.
بلن: فِي الْحَدِيثِ:
ستَفْتَحون بِلَادًا فِيهَا بَلَّاناتٌ
أَي حَمَّامَاتٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الأَصل بَلّالات، فأَبدل اللَّامَ نوناً.
بلسن: البُلْسُن: العَدَس، يَمَانِيَةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَهَلْ كَانَتِ الأَعرابُ تَعْرِف بُلْسُنا
الْجَوْهَرِيُّ: البُلْسُن، بِالضَّمِّ، حَبٌّ كَالْعَدَسِ وليس به.
بلهن: البُلَهْنِية والرُّفَهْنِية: سَعَة الْعَيْشِ، وَكَذَلِكَ الرُّفَغْنِية. يُقَالُ: هُوَ فِي بُلَهْنِية مِنَ الْعَيْشِ أَي فِي سَعة ورَفاغِية، وَهُوَ مُلْحق بِالْخُمَاسِيِّ بأَلف فِي آخِرِهِ، وَإِنَّمَا صَارَتْ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: بُلَهْنِية حَقُّهَا أَن تُذْكر فِي بَلَهَ فِي حَرْفِ الْهَاءِ لأَنها مُشتقة مِنَ البَلَه أَي عَيْش أَبْلَه قَدْ غَفَل [٢]. والنونُ والياءُ فِيهِ زَائِدَتَانِ للإِلحاق بخُبَعْثِنةٍ، والإِلحاق هُوَ بِالْيَاءِ فِي الأَصل، فأَما أَلف مِعْزًى فَإِنَّهَا بَدَلٌ مِنْ يَاءِ الإِلحاق.
بنن: البَنَّة: الرِّيحُ الطيِّبة كَرَائِحَةِ التُّفّاح وَنَحْوِهَا، وجمعُها بِنانٌ، تَقُولُ: أَجِدُ لِهَذَا الثَّوْبِ بَنَّةً طيِّبة مِنْ عَرْف تُفَّاحٍ أَو سَفَرْجَل. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَعَلُوهُ اسْمًا لِلرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ كالخَمْطة. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِنَّ لِلْمَدِينَةِ بَنَّةً
؛ البَنَّة: الرِّيحُ الطيِّبة، قَالَ: وَقَدْ يُطلق عَلَى الْمَكْرُوهَةِ. والبَنَّة: ريحُ مَرابِضِ الْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ، وَرُبَّمَا سُمِّيَتْ مرابضُ الْغَنَمِ بَنَّة؛ قَالَ:
أَتاني عَنْ أَبي أَنَسٍ وعيدٌ، ... ومَعْصُوبٌ تَخُبُّ بِهِ الرِّكابُ
وعيدٌ تَخْدُجُ الأَرآمُ مِنْهُ، ... وتَكره بَنَّةَ الغَنمِ الذِّئابُ
وَرَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ: تُخْدِجُ أَي تَطْرَح أَولادَها نُقَّصاً. وَقَوْلُهُ: معصوبٌ كتابٌ أَي هُوَ وَعِيدٌ لَا يكونُ أَبداً لأَن الأَرْآم لَا تُخْدِجُ أَبداً، وَالذِّئَابُ لَا تَكْرَهُ بَنَّة الْغَنَمِ أَبداً. الأَصمعي فِيمَا رَوَى عَنْهُ أَبو حَاتِمٍ: البَنَّة تُقَالُ فِي الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ وَغَيْرِ الطَّيِّبَةِ، وَالْجَمْعُ بِنانٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الثورَ الْوَحْشِيَّ:
أَبَنَّ بِهَا عوْدُ المَباءَةِ، طَيِّبٌ ... نسيمَ البِنانِ فِي الكِناسِ المُظَلَّلِ
قَوْلُهُ: عَود المباءَة أَي ثَوْر قَدِيمُ الكِناس، وَإِنَّمَا نَصَب النسيمَ لَمَّا نَوَّنَ الطيِّبَ، وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ الإِضافةُ فَضَارَعَ قولَهم هُوَ ضاربٌ زَيْدًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً؛ أَي كِفاتَ أَحياءٍ وأَمواتٍ، يَقُولُ: أَرِجَتْ ريحُ مُبَاءَتِنَا مِمَّا أَصاب أَبعارَه مِنَ الْمَطَرِ. والبَنَّة أَيضاً: الرَّائِحَةُ المُنْتِنة، قَالَ: وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بِنانٌ،
[١] قوله [وهو ابن البطين] عبارة القاموس: وهو أبو البطين
[٢] قوله [قد غفل] عبارة القاموس: وعيش أبله ناعم كأن صاحبه غافل عن الطوارق