١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص

لسان العرب - ابن منظور - الصفحة ٢٤

فَتَعَلَّمَ مِمَّنْ عَلِمَ، وسلَّمَنا مِنْ آفَاتِ أَهل الزَّيْغ والبِدَع بمنِّه وَكَرَمِهِ. وَفِي قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
؛ مَا يُبَيّنُ لَكَ أَن المؤمنَ هُوَ الْمُتَضَمِّنُ لِهَذِهِ الصِّفَةِ، وأَن مَن لَمْ يتضمّنْ هَذِهِ الصِّفَةَ فَلَيْسَ بمؤمنٍ، لأَن إِنَّمَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ تَجِيءُ لِتَثْبيتِ شيءٍ ونَفْيِ مَا خالَفَه، وَلَا قوّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وأَما قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
؛ فَقَدْ رُوِيَ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنهما قَالَا: الأَمانةُ هَاهُنَا الفرائضُ الَّتِي افْتَرَضَها اللَّهُ تَعَالَى على عباده
؛ وقال
ابْنُ عُمَرَ: عُرِضَت عَلَى آدمَ الطاعةُ والمعصيةُ وعُرِّفَ ثوابَ الطَّاعَةِ وعِقَابَ المعْصية، قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي فِيهِ أَن الأَمانة هَاهُنَا النِّيّةُ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا الإِنسان فِيمَا يُظْهِره بِاللِّسَانِ مِنَ الإِيمان ويؤَدِّيه مِنْ جَمِيعِ الْفَرَائِضِ فِي الظَّاهِرِ، لأَن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ائْتَمَنَه عَلَيْهَا وَلَمْ يُظْهِر عَلَيْهَا أَحداً مِنْ خَلْقِه، فَمَنْ أَضْمر مِنَ التَّوْحِيدِ وَالتَّصْدِيقِ مثلَ مَا أَظهرَ فَقَدْ أَدَّى الأَمانةَ، وَمَنْ أَضمَر التكذيبَ وَهُوَ مُصَدِّقٌ بِاللِّسَانِ فِي الظَّاهِرِ فَقَدْ حَمَل الأَمانةَ وَلَمْ يؤدِّها، وكلُّ مَنْ خَانَ فِيمَا اؤتُمِنَ عَلَيْهِ فَهُوَ حامِلٌ، والإِنسان فِي قَوْلِهِ: وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ؛ هُوَ الْكَافِرُ الشاكُّ الَّذِي لَا يُصدِّق، وَهُوَ الظَّلُوم الجهُولُ، يَدُلُّك عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً.
وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الإِيمانُ أَمانةٌ وَلَا دِينَ لِمَنْ لا أَمانةَ لَهُ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:
لَا إيمانَ لِمَنْ لا أَمانةَ لَهُ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: المؤمِنُ بِالْقَلْبِ والمُسلِمُ بِاللِّسَانِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: صفةُ الْمُؤْمِنِ بِاللَّهِ أَن يَكُونَ رَاجِيًا ثوابَه خَاشِيًا عِقَابَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: يُصَدِّق اللهَ ويُصدق الْمُؤْمِنِينَ، وأَدخل اللام للإِضافة، فأَما قول بَعْضُهُمْ: لَا تجِدُه مُؤْمِنًا حَتَّى تجِدَه مؤمنَ الرِّضا مؤمنَ الْغَضَبِ أَي مؤمِناً عندَ رِضَاهُ مُؤْمِنًا عِنْدَ غَضَبِهِ. وَفِي حَدِيثِ
أَنس: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: المؤمنُ مَن أَمِنَه الناسُ، والمسلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسانه ويَدِه، والمُهاجِرُ مَنْ هَجَر السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يدخلُ رجلٌ الْجَنَّةَ لَا يَأْمَنُ جارُهُ بوائقَه.
وَفِي الْحَدِيثِ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتى رجلٌ رسولَ اللَّهِ، صَلَّى الله عليه وسلم، وقال: مَنِ المُهاجرُ؟ فَقَالَ: مَنْ هجَر السيئاتِ، قَالَ: فمَن المؤمنُ؟ قَالَ: مَنِ ائْتَمَنه النَّاسُ عَلَى أَموالِهم وأَنفسهم، قَالَ: فَمَن المُسلِم؟ قَالَ: مَن سلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لسانِه وَيَدِهِ، قَالَ: فمَن المجاهدُ؟ قَالَ: مَنْ جاهدَ نفسَه.
قَالَ النَّضْرُ: وَقَالُوا لِلْخَلِيلِ مَا الإِيمانُ؟ قَالَ: الطُّمأْنينةُ، قَالَ: وَقَالُوا لِلْخَلِيلِ تَقُولُ أَنا مؤمنٌ، قَالَ: لَا أَقوله، وَهَذَا تَزْكِيَةٌ. ابْنُ الأَنباري: رَجُلٌ مُؤمِنٌ مُصَدِّقٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. وآمَنْت بِالشَّيْءِ إِذَا صَدَّقْت بِهِ؛ وقال الشَّاعِرُ:
ومِنْ قَبْل آمَنَّا، وَقَدْ كانَ قَوْمُنا ... يُصلّون للأَوثانِ قبلُ، مُحَمَّدًا
مَعْنَاهُ وَمِنْ قبلُ آمَنَّا مُحَمَّدًا أَي صدَّقناه، قَالَ: والمُسلِم المُخْلِصُ لله الْعِبَادَةَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
؛ أَراد أَنا أوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بأَنّك لَا تُرَى فِي الدُّنْيَا. وَفِي الْحَدِيثِ:
نَهْرانِ مؤمنانِ ونَهْرانِ كافرانِ: أَما المؤمنانِ