النهايه في غريب الحديث والاثر - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧٣
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «كَلِمَاتٌ لَوْ رَحَلْتُم فيهنَّ الْمَطِيَّ لَأَنْضَيْتُمُوهُنَّ» .
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «أنْضَيتم الظَّهر» أَيْ أهْزَلْتُموه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنْ كان أحدُنا لَيأخُذُ نِضْوَ أخيه» .
(س) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «جَعَلتْ نَاقَتِي تَنْضُو الرِقاق [١] » أَيْ تَخْرُج مِنْ بَيْنِهَا. يُقَالُ:
نَضَتْ تَنْضُو نُضُوّاً ونُضِيّاً.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَذَكَرَ عُمر فَقَالَ: «تَنَكَّب قَوْسَه وانْتَضَى فِي يدِه أسْهُما» أَيْ أخَذ واستَخْرجَها مِنْ كِنانَتِه. يُقَالُ: نَضَا السيفَ مَنْ غِمْده وانْتَضَاهُ، إِذَا أَخْرَجَهُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «فَيَنْظر فِي نَضِيِّهِ» النَّضِىُّ: نَصْلُ السَّهم. وَقِيلَ: هُوَ السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُنْحَت إِذَا كَانَ قِدْحا، وَهُوَ أوْلَى، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ذِكرُ النَّصْل بَعْدَ النَّضِيّ.
وَقِيلَ: هُوَ مِنَ السَّهْمِ مَا بَيْنَ الرِيش والنَّصْل. قَالُوا: سُمِّي نَضِيّاً؛ لِكَثْرَةِ البَرْيِ والنَّحْتِ، فَكَأَنَّهُ جُعِل نِضْواً: أَيْ هَزِيلًا.
بَابُ النُّونِ مَعَ الطَّاءِ
(نَطَحَ)
(هـ) فِيهِ «فارسُ نَطْحَةٍ أَوْ نَطْحَتَيْنِ [٢] ثُمَّ لَا فارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًا» مَعْنَاهُ أَنْ [٣] فارَسَ تُقاتِل الْمُسْلِمِينَ مرَّتين، ثُمَّ يَبْطُل مُلْكُها ويَزول، فحذِف الْفِعْلَ لِبَيَانِ معناه.
[١] هكذا في الأصل، وا. وفي اللسان: «الرفاق» بالفاء والقاف، وهو في بعض نسخ النهاية، كما جاء بحواشى الأصل.
[٢] هكذا بالنصب في الأصل، وا، والدر النثير، والهروي. والذي في القاموس، واللسان، وبعض نسخ النهاية، كما جاء بحواشي الأصل: «نطحةٌ أو نطحتان» .
[٣] الذي في الهروي: «قال أبو بكر: معناه: فارس تنطح مرَّةً أو مرَّتين، فيبطل ملكها، ويزول أمرها. فحذف «تنطح» لبيان معناه. قال الشاعر:
رأتْني بحَبْلَيْها فصدَّتْ مخافةً ... وفي الحبلِ رَوْعاءُ الفؤادِ فَروقُ
أي رأتني أقبلت بحبليها، فحذف الفعل» .