النهايه في غريب الحديث والاثر - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٢
(س) وَفِيهِ «فاطمةُ بَضْعَةٌ مَنَّى يُنْصِبُنِى مَا أَنْصَبَهَا» أَيْ يُتْعِبُني مَا أتْعَبَها. والنَّصَبُ:
التَّعَبُ. وَقَدْ نَصِبَ يَنْصَبُ، ونَصَبَهُ غيرُه وأَنْصَبَهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ «مَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ» ورُوِي «مَا يُضْنِيك مِنْهُ» مِنَ الضَّنا: الهُزال والضَّعْف وأثَر الْمَرَضِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ «كَانَ رَباحُ بْنُ المُعْتَرِف [١] يُحْسِنُ غِناء النَّصب» النَّصْبُ بِالسُّكُونِ: ضَربٌ مِنْ أغانِي الْعَرَبِ شِبْه الحُداء.
وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي أُحكِمَ مِنَ النَّشِيد، وأُقِيمَ لَحْنُه ووزْنُه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ نَائِلٍ مَولى عُثْمَانَ «فَقُلْنَا لِرَباح بْنِ المُعْتَرِف [٢] : لَوْ نَصَبْتَ لَنَا نَصْبَ الْعَرَبِ» قَالَ الْأَصْمَعِيُّ:
وَفِي الْحَدِيثِ «كلُّهم كَانَ يَنْصِبُ» أَيْ يُغَنّي النَّصْبَ.
(نَصَتَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «وأنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ» قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْر «الْإِنْصَاتِ» فِي الْحَدِيثِ. يُقَالُ: أنْصَت يُنْصِتُ إنْصاتا، إِذَا سَكَت سُكوتَ مُسْتمِع. وَقَدْ نَصَت أَيْضًا، وأنْصَتُّه، إِذَا أسْكتَّه، فَهُوَ لَازِمٌ ومتَعدٍّ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ «قَالَ لَهُ رَجُلٌ بالبَصْرة: أنْشُدُك اللَّهَ، لَا تَكُنْ أوّلَ مَن غَدَرَ، فَقَالَ طلحةُ: أنْصِتوني أنْصِتُوني» قَالَ الهَروي: يُقَالُ: أنْصَتُّه وأنْصَتُّ لَهُ، مِثْلُ نَصَحتُه ونَصَحتُ لَهُ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ «أنْصِتوني مِنَ الإنْصات [٣] وتَعَدِّيه بِإِلَى فَحَذَفَه [٤] » : أَيِ استمِعوا إِلَيَّ.
(نَصَحَ)
- فِيهِ «إنَّ الدِّين النَّصِيحَةُ للَّه وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وعامّتِهم»
[١] في الأصل، واللسان: «المغترف» بالغين المعجمة. وأثبتُّه بالعين المهملة من: ا، والإستيعاب ص ٤٨٦. وأسد الغابة ٢/ ١٦٢، والإصابة ٢/ ١٩٣. وفي هوامش الإستيعاب: «والمغترف، بالغين المعجمة. ذكره ابن دُرَيد. وقال: وقد روى قوم: المعترف، بالعين غير المعجمة» اهـ، وانظر الاشتقاق ص ١٠٣.
[٢] في الأصل، واللسان: «المغترف» بالغين المعجمة. وأثبتُّه بالعين المهملة من: ا، والإستيعاب ص ٤٨٦. وأسد الغابة ٢/ ١٦٢، والإصابة ٢/ ١٩٣. وفي هوامش الإستيعاب: «والمغترف، بالغين المعجمة. ذكره ابن دُرَيد. وقال: وقد روى قوم: المعترف، بالعين غير المعجمة» اهـ، وانظر الإشتقاق ص ١٠٣.
[٣] بعده في الفائق ٣/ ٩١: «وهو السكوت للإستماع» .
[٤] في الفائق: «وحَذَفَه» .