النهايه في غريب الحديث والاثر - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٣٢
(وَهَزَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ مُجَمِّع «شَهِدْنا الحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا انْصَرفْنا عَنْهَا إِذَا الناسُ يَهِزُونَ الأباعِرَ» أَيْ يَحُثُّونَها ويَدْفَعُونها. والْوَهْزُ: شِدّة الدَّفْع والْوَطْء.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّ سَلَمة بنَ قَيْس الأشْجَعيّ بَعث إِلَى عُمَر مِن فتْح فارِس بَسَفَطَيْن مَملُوءَيْن جَوْهَراً. قَالَ: فانْطَلَقْنا بالسَّفَطَيْن نَهِزُهُمَا حَتَّى قَدِمْنا الْمَدِينَةَ» أَيْ نَدْفعُهما ونُسْرع بِهِمَا. وَفِي رِوَايَةٍ «نَهِزُ بِهِمَا» : أَيْ نَدْفَع بِهِمَا البَعير تَحْتَهُما. ويُروَى بِتَشْدِيدِ الزَّايِ، مِنَ الهَزِّ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمة «حُمَادَيَات النّسَاء غَضُّ الأطْراف وقِصَرُ الْوِهَازَةِ» أَيْ قِصَرُ الخُطَا. والْوِهَازَةُ: الْخَطْوُ. وَقَدْ تَوَهَّزَ يَتَوَهَّزُ، إِذَا وَطِئَ وَطْئا ثَقِيلًا.
وَقِيلَ: الْوِهَازَةُ: مِشْيَة الخَفِرَاتِ.
(وَهَصَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّ آدَمَ حَيْثُ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ وَهَصَهُ اللَّه إِلَى الْأَرْضِ» أَيْ رَماه رَمْياً شَدِيدًا، كَأَنَّهُ غَمَزه إِلَى الْأَرْضِ. والْوَهْصُ أَيْضًا: شِدّة الوَطءْ، وكَسْر الشَّيء الرِخْو.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إِنَّ العبدَ إِذَا تَكَبَّر وَعَدَا طَوْرَه وَهَصَهُ اللَّه إِلَى الْأَرْضِ» .
(وَهَطَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ ذِي المِشْعار «عَلَى أَنَّ لَهُمْ وِهَاطَها وعَزَازَها [١] » الْوِهَاطُ:
المَواضعُ المُطْمَئنَّة، واحِدُها: وَهْطٌ. وَبِهِ سُمِّيَ الوَهْطُ، وهُو مالٌ كَانَ لعَمْرو بنْ الْعَاصِ بِالطَّائِفِ.
وَقِيلَ: الْوَهْطُ: قَرْيةٌ بالطَّائف كانَ الكَرْمُ المّذْكُور بهَا.
(وَهَفَ)
(هـ) فِي كِتَابِ أَهْلِ نَجْرَانَ «لَا يُمْنَعُ وَاهِفٌ عَن وَهْفِيَّتِهِ» ويُرْوَى «وِهَافَتِهِ» الْوَاهِفُ فِي الأصْل: قَيِّم البِيعَة. ويُرْوَى «الوَافِهُ والواقِهُ» وَقَدْ تقَدّما.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ [٢] «قَلَّدَه رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْفَ الدِّين» أَيِ القِيَامَ بِهِ، كأنَّها أرادَتْ أمَرَه بالصَّلاة بالنَّاس في مَرَضِه.
[١] في الأصل: «عِزازها» بالكسر، وصححته بالفتح من ا، والهروي. وانظر (عزز) فيما سبق
[٢] تصف أباها رضي اللَّه عنهما، كما ذكر الهروى.