النهايه في غريب الحديث والاثر - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١١٦
الأمَةُ، وانْقَضَت بِهِ عِدّة الحُرَّة» أَيْ إِذَا قُلِبَ وَرُدَّ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ، وَهُوَ الْمُضْغَةُ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلًا تُراب ثُمَّ نُطفة ثُمَّ عَلَقة ثُمَّ مُضْغة.
وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ:
زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ
الْأَنْكَاسُ: جَمْعُ نِكْس، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الرجُل الضَّعيف.
(نَكَشَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «ذَكَره رجُل فَقَالَ: عِنْدَهُ شَجاعةٌ مَا تُنْكَشُ» أَيْ مَا تُسْتَخْرَج وَلَا تُنْزَف؛ لِأَنَّهَا بَعِيدَةُ الْغَايَةِ، يُقال: هَذِهِ بِئرٌ مَا تُنْكَش: أَيْ مَا تُنْزَح.
(نَكَصَ)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وصِفِّين «قَدَّمَ لِلْوثْبة يَدًا، وأخَّر للنَّكوص رِجْلا» النُّكوُصُ: الرُّجوع إِلَى وَراء، وَهُوَ القَهْقَرَى. نَكَصَ يَنْكُصُ فَهُوَ نَاكِصٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(نَكَفَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ سُئل عَنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّه، فَقَالَ: إِنْكَافُ اللَّهِ مِن كلِّ سُوء» أَيْ تَنْزِيهُه وتَقْديسُه. يُقَالُ: نَكِفْتُ [١] مِنَ الشَّيْءِ واسْتَنْكَفْتُ مِنْهُ: أَيْ أَنِفْتُ مِنْهُ.
وأَنْكَفْتُهُ: أَيْ نَزَّهْتُه عَمَّا يُسْتَنْكَفُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «جَعلَ يضرِب بالمِعْوَل حَتَّى عَرِق جَبينُه وانْتَكَفَ العَرَقَ عَنْ جَبِينه» أَيْ مَسَحه ونَحَّاه. يُقَالُ: نَكَفْتُ الدمعَ وانْتَكَفْتُهُ، إِذَا نَحَّيتَه بإصْبَعك مِنْ خدِّك.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ حُنين «قد جاء جيشٌ لا يُكَتُّ ولا يُنْكَفُ» أَيْ لَا يُحْصَى وَلَا يُبْلَغ آخرُه. وَقِيلَ: لَا يَنْقَطِع آخِرُهُ، كَأَنَّهُ مِنْ نَكْفِ الدَّمْع.
(نَكَلَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّ اللَّه يُحِب النَّكَلَ عَلَى النَّكَلِ، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ:
الرجُل القوِيُّ المُجَرِّب المُبْدِىء المُعيد، عَلَى الْفَرَسِ القَويّ المُجرَّب» النَّكَلُ بِالتَّحْرِيكِ: مِنَ التَّنْكِيلِ، وَهُوَ المَنْع والتَّنْحِيَةُ عمَّا يُرِيدُ. يُقَالُ: رجُلٌ نَكَلٌ ونِكْلٌ، كشَبَهٍ وشِبْه: أَيْ يُنَكَّلُ بِهِ أَعْدَاؤُهُ. وَقَدْ نَكَلَ [٢] عَنِ الأمْر يَنْكُلُ، ونَكِلَ يَنْكَلُ، إذا امْتَنع.
[١] من باب تَعِب، ومن باب قتل، لغة. كما ذكر صاحب المصباح.
[٢] كضرب، ونصر، وعَلِم، كما في القاموس.