المصباح المنير في غريب الشرح الكبير - الفيومي، أبو العباس - الصفحة ٥٤٧
[كِتَابُ اللَّامِ]
[اللَّامُ مَعَ الْبَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
(ل ب ب) :
لُبُّ النَّخْلَةِ قَلْبُهَا وَلُبُّ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَنَحْوِهِمَا مَا فِي جَوْفِهِ وَالْجَمْعُ لُبُوبٌ وَاللُّبَابُ مِثْلُ غُرَابٍ لُغَةٌ فِيهِ وَلُبُّ كُلِّ شَيْءٍ خَالِصُهُ وَلُبَابُهُ مِثْلُهُ.
وَاللُّبُّ الْعَقْلُ وَالْجَمْعُ أَلْبَابٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَلَبِبْتُ أَلِبُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ [١] وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ لَبَابَةً بِالْفَتْحِ صِرْتُ ذَا لُبٍّ وَالْفَاعِلُ لَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَلِبَّاءُ مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ.
وَلَبَّةُ الْبَعِيرِ مَوْضِعُ نَحْرِهِ قَالَ الْفَارَابِيُّ اللَّبَّةُ الْمَنْحَرُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَنْ قَالَ إنَّهَا النُّقْرَةُ فِي الْحَلْقِ فَقَدْ غَلِطَ وَالْجَمْعُ لَبَّاتٌ مِثْلُ حَبَّةٍ وَحَبَّاتٍ.
وَاللَّبَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ سُيُورِ السَّرْجِ مَا يَقَعُ عَلَى اللَّبَّةِ.
وَتَلَبَّبَ تَحَزَّمَ وَلَبَّبْتُهُ تَلْبِيبًا أَخَذْتُ مِنْ ثِيَابِهِ مَا يَقَعُ عَلَى مَوْضِعِ اللَّبَبِ.
وَأَلَبَّ بِالْمَكَانِ إلْبَابًا أَقَامَ وَلَبَّ لَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِيهِ وَثُنِّيَ هَذَا الْمَصْدَرُ مُضَافًا إلَى كَافِ الْمُخَاطَبِ وَقِيلَ.
لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَيْ أَنَا مُلَازِمٌ طَاعَتَكَ لُزُومًا بَعْدَ لُزُومٍ وَعَنْ الْخَلِيلِ أَنَّهُمْ ثَنَّوْهُ عَلَى جِهَةِ التَّأْكِيدِ وَقَالَ اللَّبُّ الْإِقَامَةُ وَأَصْلُ لَبَّيْكَ لَبَّيْنَ لَك فَحُذِفَتْ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَعَنْ يُونُسَ أَنَّهُ غَيْرُ مُثَنًّى بَلْ اسْمٌ مُفْرَدٌ يَتَّصِلُ بِهِ الضَّمِيرُ بِمَنْزِلَةِ عَلَى وَلَدَى إذَا اتَّصَلَ بِهِ الضَّمِيرُ وَأَنْكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وَقَالَ لَوْ كَانَ مِثْلَ عَلَى وَلَدَى ثَبَتَتْ الْيَاءُ مَعَ الْمُضْمَرِ وَبَقِيَتْ الْأَلِفُ مَعَ الظَّاهِرِ وَحَكَى مِنْ كَلَامِهِمْ لَبَّى زَيْدٌ بِالْيَاءِ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَى الظَّاهِرِ فَثُبُوتُ الْيَاءِ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَى الظَّاهِرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ عَلَى وَلَدَى وَلَبَّى الرَّجُلُ تَلْبِيَةً إذَا قَالَ لَبَّيْكَ وَلَبَّى بِالْحَجِّ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَقَالَتْ الْعَرَبُ لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ بِالْهَمْزِ وَلَيْسَ أَصْلُهُ الْهَمْزَ بَلْ الْيَاءَ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَرُبَّمَا خَرَجَتْ بِهِمْ فَصَاحَتُهُمْ حَتَّى هَمَزُوا مَا لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ فَقَالُوا لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ وَرَثَأْتُ الْمَيِّتَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا يَتْرُكُونَ الْهَمْزَ إلَى غَيْرِهِ فَصَاحَةً وَبَلَاغَةً.
[١] قوله من باب قرب اى فى الماضى فقط مع الفتح فى المضارع ومثله دَمَّ وَشَرَّ هذا ما صرح به غيره أما هو فمقتضى عبارته هنا وفى دم ضم الماضى والمضارع فيهن اهـ حمزة.
(ل ب ث) : لَبِثَ بِالْمَكَانِ لَبَثًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَجَاءَ فِي الْمَصْدَرِ السُّكُونُ لِلتَّخْفِيفِ وَاللَّبْثَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ وَالنَّوْعُ وَالِاسْمُ
-[٥٤٨]- اللُّبْثُ بِالضَّمِّ وَاللَّبَاثُ بِالْفَتْحِ وَتَلَبَّثَ بِمَعْنَاهُ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَلْبَثْتُهُ وَلَبَّثْتُهُ.