العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٥٠
وأمّا قَوْلًه: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ [٩٥] ف (لا) بمعنى (لم) كأنّه قال: فلم يَقْتَحِمِ العَقَبة. ومثله قوله عز وجل: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [٩٦] ، إلاّ أنّ (لا) بهذا المعنى إذا كُرِّرت أَفْصَحُ منها إذا لم تُكَرَّرْ، وقد قال أميّة [٩٧] :
وأيُّ عبدٍ لك لا ألما
أي: لم تُلْمِمْ. [وإذا جعلتَ (لا) اسماً قلت [٩٨] ] : هذه لاءٌ مكتوبة، فتَمُدُّها لِتَتِمَّ الكلمة اسماً، ولو صَغّرت قلت: هذه لُوَيّة مَكتوبَةٌ إذا كانت صغيرة الكِتْبة غير جليلة.
لن: وأمّا (لن) فهي: لا أنْ، وصلت لكثرتها في الكلام، ألا ترى أنّها تُشْبِهُ في المعنى (لا) ، ولكنّها [أوكد] [٩٩] . تقول: لن يُكْرِمَك زيدٌ، معناه: كأنّه يَطْمَعُ في إكرامِهِ، فنفيتَ عنه، ووكّدتّ النَّفي بلن فكانت أوكد من (لا) .
لولا: وأمّا (لولا) فجمعوا [فيها بين (لو) و (لا) ] في مَعْنَيَيْن، احدُهما: (لو لمْ يكُنْ) ، كقولك: لولا زيد لأكرمتك، معناه: لو لم
[٩٥] سورة البلد ١١.
[٩٦] سورة القيامة ٣١.
[٩٧] (أمية بن أبي الصلت) . التهذيب ١٥/ ٤٢٠.
[٩٨] زيادة لتقويم العبارة.
[٩٩] زيادة اقتضاها السياق. سقطت من الأصول.