العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٣
والبَلادة نقيض النَّفاذ والمَضاءِ في الأمر [ورجلٌ بَليدٌ إذا لم يكن ذَكيّاً] [١١٣] ، وفَرَسٌ بليد، إذا تأخَّرَ عن الخَيْلِ السَّوابِق، وقد بلد بلادة. والتبلد: نقيض التَّجَلُّدِ، وهو من الاستِكانة والخُضوع، قال:
ألا لا تَلمْه اليومَ أن يَتَبَلَّدا «١١٤»
وبَلَّدَ الرجلُ أي نكَّسَ [١١٥] وضَعُف في العمل وغيره حتى في الجُود، قال:
جرى طلقا حتى إذا قيل سابق ... تداركه أعراقُ سُوءٍ فبَلَّدا «١١٦»
والمُبالَدةُ كالمُبالَطةِ بالسُيوف والعِصيِّ إذا اجتَلَدوا بها على الأرض، ويقال: اشتُقَّ من بِلادِ الأرض [١١٧] . وبَلَّدوا بها: لَزِمُوها فقاتَلوا على الأرض. ورجلٌ بالِدٌ، في القياس: مُقيم ببَلَده. والأبلادُ آثارُ الوَشْم في اليَد، وبه شِبْهُ ما بُقِي من آثار الدار، قال جرير
حَيِّ المَنازِلَ بالبُرْدَينِ قد بَلِيَتُ ... للحَىِّ لم يَبقَ منها غير أبلاد «١١٨»
[١١٣] زيادة من التهذيب كذلك.
(١١٤) صدر مطلع قصيدة (للأحوص) كما في شعره ص ٥٦ وعجزه:
فقد غلب المحزون أن يتجلدا
[١١٥] في الأصول المخطوطة: تكسر.
(١١٦) البيت في التهذيب غير منسوب.
[١١٧] كذا في س والتهذيب وأما في ص وط ففيهما: بلاط.
(١١٨) انظر الديوان ص ١٥٣.