العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٨٥
ونميتُ فلاناً في الحَسَب، أي: رفعته، فانتمى في حَسَبه،
وفي الحديث: كُلْ ما أصميت ودع ما أنميت [٣٦] ،
أي: ما برح من مكانِه من الطَّير فغاب عنك. والشّيء ينتمي، أي: يرتفع من مكان إلى مكان. وتَمَنّى الشّيء تنميا، إذا ارتفع، قال القُطاميّ: «٣٧»
فأصبح سيل ذلك قد تَنَمَّى ... إلى من كانَ مَنْزِلُهُ يَفاعا
أي: من كان عن هذا بمَعْزِلٍ أدركه شرّه. والأشياء كلُّها على وَجْه الأَرْض نامٍ وصامتٌ، فالنّامي: مثل النّبات والشَّجَر ونحوه، والصّامت: كالحَجَر والجَبَل ونحوه. والنّامي: الزائد، لأنّه أُخِذَ من النَّماء. والنّاميةُ من الإبل: السَّمينة.
نوم: رجلٌ نَوَمٌ ونُوَمةٌ: [كثيرُ النَّوْم] ، ورجلٌ نُوَمة أيضاً، أي: خاملُ الذِّكْر،
وفي الحديث: إنّما ينجو من شرّ ذلك الزَّمان كلّ مؤمنٍ نُوَمة، أولئك مصابيح العلم وأئمة الهدى [٣٨] .
والمنام: معروف، وقوله جلّ وعزّ: إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا
«٣٩» ، أي: في عينك.
[٣٦] الحديث في التهذيب ١٥/ ٥١٨.
(٣٧) ديوانه ص ٣٢.
[٣٨] الحديث في التهذيب ١٥/ ٥٢٠.
(٣٩) سورة الأنفال ٤٣.