العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٥
والمَنْظَر مصدر كالنَّظَر، وإن فلاناً لفي مَنظَرٍ ومَسْمَع أي فيما أحَبَّ النَظَرَ إليه والاستِماع، قال:
لقد كنتُ عن هذا المَقام بمَنظَرٍ «١٩»
أي بمَعزلٍ فيما أحببت. وقال أبو زُبَيْد لغَلامه وكانَ في خَفْضٍ ودَعَةٍ، فقاتَلَ حَيّاً من الأراقِم فقُتِلَ:
قد كنتَ في منظَرٍ ومُسْتَمَعٍ ... عن نَصْر بَهْراءَ غيرَ ذي فَرَسِ «٢٠»
[والمَنْظَر: الشيءُ الذي يعجبُ الناظرَ إذا نَظَرَ إليه فسَرَّه] [٢١] . [وتقول العرب: إِنَّ فلاناً لشديدُ الناظر إذا كان بَريئاً من التُّهمة، ينظُرُ بمِلءِ عَينَيه، وشديد الكاهل أي منيع الجانب] [٢٢] . والنَّظرة من الجِنِّ تُصيبُ الإنسانَ مثلَ الخَطْفة [٢٣] ، ونُظِرَ فلانٌ: أصابته نَظرةٌ فهو منظورٌ. ونَظارِ كقولك انتظِرْ، اسمٌ وُضِعَ في موضِع الأمر. وناظرُ العَين: النقطةُ السوداءُ الخالصةُ في جَوف سواد العين، [وبها يَرى الناظرُ ما يرى] [٢٤] .
(١٩) لم نهتد إلى القائل.
(٢٠) البيت في التهذيب واللسان من أصل العين.
[٢١] زيادة من التهذيب من أصل العين.
[٢٢] زيادة أخرى أيضا.
[٢٣] كذا في س وأما في ص وط فهي: لحظة.
[٢٤] زيادة من التهذيب.