العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦١
وناقةٌ شَرْماءُ مَشْرومةٌ. ورجلٌ مَشْرومُ الأنف أشْرَمُ. وكان أبْرَهةُ صاحبُ الفيل جاءه حَجَرٌ فَشَرَمَ أنفه، ونجا ليُخبِرُ قومه، فسُمّيَ الأشْرَم. وربّما قيل: اشْتُرِمَ ثغرها. والشَّرْمُ: لُجّةُ البَحْر
شمر: شَمِر: اسم ملكٍ من اليَمَن، غزا مدينة السُّغد [١] فهدمها فسميت شمركند، ويقال: بل هو بناها فأُعْرِبت بسَمَرْقند. والشَّمْرُ: تَشْميرُ الثوب. [تقول] : شَمَّرتُ الثوب، إذا رَفَعْتَه. وكلّ شيءٍ قالِص فإنه مُتَشَمِّر، حتى يقال: لَثَةٌ مُتَشَمِّرة، أي: لازقة بأسناخ الأسنان. ويقال: لَثَةٌ وشَفَةٌ شامرة. وشاة شامرة، أي: انضَمَّ ضَرْعها إلى بطنها من غير فعل. ورجل متشمر: ماضٍ في الحوائج، وهو شَمَّريٌّ أيضاً، ويقال: شِمِّريٌّ بكسر الشين، قال:
ليس أخو الحاجات إلاّ الشِّمري ... والجّمل البازِلَ والطِّرْفَ القَوِيّ «٢»
وتقول: أصابهم شَرٌّ شِمِرٌّ، أي: شديد شامل.
[١] في الأصول، وفيما روي في التهذيب ١١/ ٣٦٥ عن العين: السعد بالعين المهملة، والصواب ما أثبتناه وهو بالغين المعجمة. كما في اللسان (شمر) وفي معجم البلدان ٣/ ٢٤٧ (سمرقند)
(٢) الرجز في التهذيب ١١/ ٣٦٥، واللسان (شمر) غير منسوب أيضا.