الدلائل في غريب الحديث - السرقسطي، قاسم - الصفحة ٢٨١
مِنْهَا مِنْ وَرَاءَ وَمُقَدَّمٍ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهَا الذُّؤَابَةُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ:
١٤٢ - ناه مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ قَالَ: نا مَهْدِيٌّ، قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ §يَلْبَسُ عِمَامَةً سَوْدَاءَ، وَيُرْسِلُ لَهَا ذُؤَابَةً وَرَاءَهُ.
وَالْجَمِيعُ الذَّوَائِبُ، وَالْقِيَاسُ الذَّآئِبُ، مِثْلُ ذُعَابَةٍ وَذَعَائِبَ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا الْتَقَتْ هَمْزَتَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَلَفٌ لَيِّنَةٌ، لَيَّنُوا الْأُولَى مِنْهُمَا، لِأَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَثْقِلُ الْتِقَاءَ الْهَمْزَتَيْنِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ
١٤٣ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ ذَكَرَ §مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ، فَقَالَ لِغُلَامٍ آمَنَ بِاللَّهِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلٍ، فَقَالَ: إِذَا بَلَغْتُمْ ذِرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَدَهْدِهُوهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذِرْوَتَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْفِينَهُمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَتَدَهْدَهُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ يَتَمَلَّسُ ".