الدلائل في غريب الحديث - السرقسطي، قاسم - الصفحة ٢٢٨
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا جَعَلَهَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَوَاتٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنَّ بِهَا مُتَسَاوِيَةً فِي الْعَدَدِ، وَلَا قَرِينَتَهَا فِي الْمُصْحَفِ لِأَحَدِ مَعْنَيَيْنِ: إِمَّا لِمَا فِيهَا مِنَ النَّذَارَةِ وَالْوَعِيدِ، وَإِمَّا لِأَنَّهُنَّ أُنْزِلْنَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، كَمَا أُنْزِلَتْ سُورَةُ هُودٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ فِي مِيلَادِ شَيْءٍ، أَوْ وَاقِعًا بِوُقُوعِهِ أَوْ عَامِلًا بِعَمَلِهِ فَهُوَ أَخُوهُ فِي الْمَجَازِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سَبَبٌ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} [الزخرف: ٤٨] ، وَقَالَ الْأَعْشَى:
أَبَا مُسْهرٍ فَاعْلَمْ بِأَنَّ قَصِيدَةً ... مَتَى تَأْتِكُمْ تَلْحَقْ بِهَا أَخْوَاتُهَا