مسالك الابصار في ممالك الامصار - ابن فضل الله العمري - الصفحة ١٧٦
غنّين فالوجد الذي تبدينه ... وجدي المكتّم والشجون شجوني
ما جامدات الدمع كالجاري ولا ... حال الطليق كحالة المسجون
ثم كتبتها على حائط ذلك الموضع.
قال: ورأيت كثيرا من المتقدّمين يحكون عن دعبل الخزاعي أنه كان يقول: أين من قولي أنا: [مجزوء الكامل]
لا تعجبي يا سلم من رجل ... ضحك المشيب برأسه فبكى «١»
وليس هو بأجود من غيره على أنه أخذه من قول الحسين بن مطير الأسدي:
تضحك الأرض من بكاء السّماء «٢»
ولي في هذه المعنى: [البسيط]
أما ترى الروض قد حيّاك مبتسما ... لمّا استهلّت عليه أعين السّحب
وغنّت الورق في أعلى الغصون ضحى ... حتى تمايلن أعطافا من الطرب
ولي في الورد: [البسيط]
روض أنيق يروض العين منظره ... أتاك في خير وقت غير منعوت
كأنما الطلّ في أوراقه سحرا ... لآلئ نثرت في صحن ياقوت
ولي في الشقائق: [البسيط]
هذا الشقائق قد أبدت محاسنه ... إلى العيون عيونا كلّها دعج «٣»
كأنّه فوق ساق من زمرّدة ... مداهن من عقيق حشوها سبج «٤»