مسالك الابصار في ممالك الامصار - ابن فضل الله العمري - الصفحة ٤٤٤
تخيرّت جهدي لو وجدت خيارا ... وطرت بعزمي لو أصبت مطارا «١»
جهلت فلمّا لم أر الجهل مغنيا ... حكمت فأوسعت الزّمان وقارا
٣٢٧/إلى كم تشكّاني إليّ ركائبي ... وتوسع عتبي خفية وجهارا
أسير بها تحت المنايا وفوقها ... فيسقط بي شخص الحمام عثارا
وقوله: [الوافر]
إذا سارتك شهب اللّيل قالت ... أعان الله أبعدنا مرادا «٢»
وإن جارتك هوج الرّيح كانت ... أكلّ ركائبا وأقلّ زادا
وقوله: [الوافر]
أيدفع معجزات الرّسل قوم ... وفيك وفي بديهتك اعتبار «٣»
كأنّ بيوته الشّهب السّواري ... وكلّ قصيدة فلك مدار
وقوله يرثي أباه: [الطويل]
نقمت الرّضا حتّى على ضاحك المزن ... فلا جادني إلّا عبوس من الدّجن «٤»
وليت فمي إن شاء سنّي تبسّمي ... فم الطّعنة النّجلاء تدمي بلا سنّ
منها:
فيا ليت شعري هل يخفّ وقاره ... إذا صار أحد في القيامة كالعهن
حجا زاده من جرأة وسماحة ... وبعض الحجا داع إلى البخل والجبن