الانساب للصحاري
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٤ ص
(٤)
٤ ص
(٥)
٦ ص
(٦)
٦ ص
(٧)
٨ ص
(٨)
١٢ ص
(٩)
١٣ ص
(١٠)
١٤ ص
(١١)
١٤ ص
(١٢)
١٥ ص
(١٣)
١٥ ص
(١٤)
١٥ ص
(١٥)
١٥ ص
(١٦)
١٥ ص
(١٧)
١٥ ص
(١٨)
١٦ ص
(١٩)
١٦ ص
(٢٠)
١٦ ص
(٢١)
١٧ ص
(٢٢)
٢١ ص
(٢٣)
٢٢ ص
(٢٤)
٢٣ ص
(٢٥)
٢٤ ص
(٢٦)
٢٥ ص
(٢٧)
٢٦ ص
(٢٨)
٢٩ ص
(٢٩)
٢٩ ص
(٣٠)
٣٢ ص
(٣١)
٣٣ ص
(٣٢)
٣٦ ص
(٣٣)
٣٩ ص
(٣٤)
٤٥ ص
(٣٥)
٤٧ ص
(٣٦)
٤٨ ص
(٣٧)
٤٨ ص
(٣٨)
٤٩ ص
(٣٩)
٤٩ ص
(٤٠)
٤٩ ص
(٤١)
٥٠ ص
(٤٢)
٥٠ ص
(٤٣)
٥٠ ص
(٤٤)
٥١ ص
(٤٥)
٥٢ ص
(٤٦)
٥٣ ص
(٤٧)
٥٥ ص
(٤٨)
٥٧ ص
(٤٩)
٥٧ ص
(٥٠)
٥٨ ص
(٥١)
٥٨ ص
(٥٢)
٥٨ ص
(٥٣)
٥٨ ص
(٥٤)
٥٨ ص
(٥٥)
٥٨ ص
(٥٦)
٥٨ ص
(٥٧)
٥٨ ص
(٥٨)
٥٩ ص
(٥٩)
٥٩ ص
(٦٠)
٥٩ ص
(٦١)
٥٩ ص
(٦٢)
٥٩ ص
(٦٣)
٥٩ ص
(٦٤)
٥٩ ص
(٦٥)
٥٩ ص
(٦٦)
٦٠ ص
(٦٧)
٦٠ ص
(٦٨)
٦٠ ص
(٦٩)
٦٠ ص
(٧٠)
٦١ ص
(٧١)
٦١ ص
(٧٢)
٦١ ص
(٧٣)
٦١ ص
(٧٤)
٦٢ ص
(٧٥)
٦٢ ص
(٧٦)
٦٢ ص
(٧٧)
٦٢ ص
(٧٨)
٦٣ ص
(٧٩)
٦٦ ص
(٨٠)
٦٦ ص
(٨١)
٦٩ ص
(٨٢)
٦٩ ص
(٨٣)
٧٠ ص
(٨٤)
٧٠ ص
(٨٥)
٧٢ ص
(٨٦)
٧٢ ص
(٨٧)
٧٤ ص
(٨٨)
٧٤ ص
(٨٩)
٧٥ ص
(٩٠)
٧٥ ص
(٩١)
٧٦ ص
(٩٢)
٧٧ ص
(٩٣)
٧٨ ص
(٩٤)
٧٨ ص
(٩٥)
٧٨ ص
(٩٦)
٧٩ ص
(٩٧)
٧٩ ص
(٩٨)
٨٣ ص
(٩٩)
٨٤ ص
(١٠٠)
٨٤ ص
(١٠١)
٨٤ ص
(١٠٢)
٨٥ ص
(١٠٣)
٨٥ ص
(١٠٤)
٨٥ ص
(١٠٥)
٨٦ ص
(١٠٦)
٨٦ ص
(١٠٧)
٨٦ ص
(١٠٨)
٨٨ ص
(١٠٩)
٩٠ ص
(١١٠)
٩٢ ص
(١١١)
٩٤ ص
(١١٢)
٩٦ ص
(١١٣)
٩٨ ص
(١١٤)
٩٨ ص
(١١٥)
٩٩ ص
(١١٦)
٩٩ ص
(١١٧)
١٠١ ص
(١١٨)
١٠٢ ص
(١١٩)
١٠٢ ص
(١٢٠)
١٠٢ ص
(١٢١)
١٠٣ ص
(١٢٢)
١٠٤ ص
(١٢٣)
١٠٥ ص
(١٢٤)
١١٣ ص
(١٢٥)
١١٤ ص
(١٢٦)
١١٨ ص
(١٢٧)
١٢٠ ص
(١٢٨)
١٢٠ ص
(١٢٩)
١٢٦ ص
(١٣٠)
١٢٦ ص
(١٣١)
١٣٢ ص
(١٣٢)
١٣٤ ص
(١٣٣)
١٣٤ ص
(١٣٤)
١٣٥ ص
(١٣٥)
١٣٥ ص
(١٣٦)
١٣٥ ص
(١٣٧)
١٤٢ ص
(١٣٨)
١٤٣ ص
(١٣٩)
١٤٤ ص
(١٤٠)
١٤٥ ص
(١٤١)
١٥٠ ص
(١٤٢)
١٥٤ ص
(١٤٣)
١٥٥ ص
(١٤٤)
١٥٧ ص
(١٤٥)
١٥٩ ص
(١٤٦)
١٦١ ص
(١٤٧)
١٦٢ ص
(١٤٨)
١٦٢ ص
(١٤٩)
١٦٢ ص
(١٥٠)
١٦٢ ص
(١٥١)
١٦٤ ص
(١٥٢)
١٦٤ ص
(١٥٣)
١٦٤ ص
(١٥٤)
١٦٤ ص
(١٥٥)
١٦٥ ص
(١٥٦)
١٦٧ ص
(١٥٧)
١٦٧ ص
(١٥٨)
١٦٧ ص
(١٥٩)
١٦٨ ص
(١٦٠)
١٧٠ ص
(١٦١)
١٧١ ص
(١٦٢)
١٧٢ ص
(١٦٣)
١٧٢ ص
(١٦٤)
١٧٢ ص
(١٦٥)
١٧٣ ص
(١٦٦)
١٧٣ ص
(١٦٧)
١٧٣ ص
(١٦٨)
١٧٣ ص
(١٦٩)
١٧٤ ص
(١٧٠)
١٧٤ ص
(١٧١)
١٧٤ ص
(١٧٢)
١٧٤ ص
(١٧٣)
١٧٥ ص
(١٧٤)
١٧٥ ص
(١٧٥)
١٧٥ ص
(١٧٦)
١٧٧ ص
(١٧٧)
١٧٧ ص
(١٧٨)
١٧٨ ص
(١٧٩)
١٧٨ ص
(١٨٠)
١٧٩ ص
(١٨١)
١٧٩ ص
(١٨٢)
١٨٠ ص
(١٨٣)
١٨١ ص
(١٨٤)
١٨٢ ص
(١٨٥)
١٨٣ ص
(١٨٦)
١٨٤ ص
(١٨٧)
١٨٥ ص
(١٨٨)
١٨٥ ص
(١٨٩)
١٨٥ ص
(١٩٠)
١٨٦ ص
(١٩١)
١٨٦ ص
(١٩٢)
١٨٨ ص
(١٩٣)
١٨٨ ص
(١٩٤)
١٩٠ ص
(١٩٥)
١٩٠ ص
(١٩٦)
١٩١ ص
(١٩٧)
١٩١ ص
(١٩٨)
١٩٢ ص
(١٩٩)
١٩٣ ص
(٢٠٠)
١٩٣ ص
(٢٠١)
١٩٦ ص
(٢٠٢)
١٩٨ ص
(٢٠٣)
١٩٨ ص
(٢٠٤)
١٩٨ ص
(٢٠٥)
١٩٩ ص
(٢٠٦)
٢٠١ ص
(٢٠٧)
٢٠١ ص
(٢٠٨)
٢٠٢ ص
(٢٠٩)
٢٠٢ ص
(٢١٠)
٢٠٣ ص
(٢١١)
٢٠٦ ص
(٢١٢)
٢٠٦ ص
(٢١٣)
٢١١ ص
(٢١٤)
٢١٧ ص
(٢١٥)
٢١٧ ص
(٢١٦)
٢١٨ ص
(٢١٧)
٢٢٢ ص
(٢١٨)
٢٢٢ ص
(٢١٩)
٢٢٣ ص
(٢٢٠)
٢٢٣ ص
(٢٢١)
٢٢٣ ص
(٢٢٢)
٢٢٤ ص
(٢٢٣)
٢٢٥ ص
(٢٢٤)
٢٢٥ ص
(٢٢٥)
٢٢٥ ص
(٢٢٦)
٢٢٥ ص
(٢٢٧)
٢٢٥ ص
(٢٢٨)
٢٢٥ ص
(٢٢٩)
٢٣٣ ص
(٢٣٠)
٢٣٦ ص
(٢٣١)
٢٣٦ ص
(٢٣٢)
٢٤٠ ص
(٢٣٣)
٢٤١ ص
(٢٣٤)
٢٤٢ ص
(٢٣٥)
٢٤٤ ص
(٢٣٦)
٢٤٥ ص
(٢٣٧)
٢٤٧ ص
(٢٣٨)
٢٤٨ ص
(٢٣٩)
٢٤٩ ص
(٢٤٠)
٢٤٩ ص
(٢٤١)
٢٤٩ ص
(٢٤٢)
٢٤٩ ص
(٢٤٣)
٢٤٩ ص
(٢٤٤)
٢٥٠ ص
(٢٤٥)
٢٥٠ ص
(٢٤٦)
٢٥٠ ص
(٢٤٧)
٢٥٠ ص
(٢٤٨)
٢٥٠ ص
(٢٤٩)
٢٥١ ص
(٢٥٠)
٢٥١ ص
(٢٥١)
٢٥٣ ص
(٢٥٢)
٢٥٤ ص
(٢٥٣)
٢٥٦ ص
(٢٥٤)
٢٥٨ ص
(٢٥٥)
٢٥٨ ص
(٢٥٦)
٢٥٨ ص
(٢٥٧)
٢٥٨ ص
(٢٥٨)
٢٦٥ ص
(٢٥٩)
٢٦٨ ص
(٢٦٠)
٢٧٠ ص
(٢٦١)
٢٧٣ ص
(٢٦٢)
٢٧٦ ص
(٢٦٣)
٢٧٦ ص
(٢٦٤)
٢٧٦ ص
(٢٦٥)
٢٧٨ ص
(٢٦٦)
٢٨١ ص
(٢٦٧)
٢٨٣ ص
(٢٦٨)
٢٨٣ ص
(٢٦٩)
٢٨٣ ص
(٢٧٠)
٢٨٣ ص
(٢٧١)
٢٨٤ ص
(٢٧٢)
٢٨٤ ص
(٢٧٣)
٢٨٤ ص
(٢٧٤)
٢٨٥ ص
(٢٧٥)
٢٨٥ ص
(٢٧٦)
٢٨٦ ص
(٢٧٧)
٢٨٧ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص

الانساب للصحاري - الصحاري - الصفحة ٧٥

ثم ملك ابنه أفريقيش بن أبرهة ذي المنار بن الحارث الرايش، فغزا نحو المَغْرِب عن يمين مسير أبيه في أرض البرابر، حتى انتهى إلى بلاد طنجة، فرأى بلاد كثيرة الخَيْرِ قَلِيلَة الأهل، فنقل البرابر من بلادها إليها. قال معاوية: وأين كانت بلادهم؟ قال: أرض فلسطين إلى مصر والساحل. قال معاوية: فإنه يقال إنهم من قَيْس عيلان. فهل علمت ذلك؟ قال: لاعلم لي بذلك، ولكني أخبرك أنهم من ولد كنعان بن حام بن نوح، وهم بقيْة من قَتَلَ يُوشَعَ بن نون من أهل فلسطين. قال معاوية: ولم قتلهم؟ قال كان عبد صالحا فدعاهم إلى الله. فعظموا الحق. وأراد الله أن يبوَىء بني إسرائيل أرض فلسطين فتركوا الحق وكرهو الإسلام، وأحبوا المقام على الكفر فقاتلهم يوشع فأبادهم إلا بقايا كانوا في الساحل. وإنما وقع عليهم اسم بربر لشعر أفريقيش بن أبرهة:
بَرْبَرت كنعانٌ لما شقتها ... من ديار الملك للعيشر العجب
قد رأت كنعانُ فيها وقعة ... لبني يعقوب يوشع ذي الرهب
ورات كوشا لعمري دارها ترتقي عيشا لبابا لم يرب
ثم أمسوا مثل أمس ذاهب ... من قتيل وطَرِيدٍ ذي تعب
فاشكري كنعان شكراً صادقا ... واحذري مني انتقاما وحرب
ولما بلغ رأسَ مغزاه أمَرَ بمدينة فُبِنَيت، وسميت إفريقية باسم أفريقش، وكذلك كانت تسميها البرابر، وفي ذلك يقول الهَمَيْسَع ابن مالك بن زيد بن المثاب بن عمرو بن ذي أنس:
سرنا إلى المغرب في جحفل ... يحف أفريقش ذاك الهمام
حتى أتينا دار بطحاء بها ... من دون بحر غير سهل المرام
نخوض بالفتيان في غمرة ... نعيد فيها ضربَ أيدٍ وهام
نقتل فيها كل أملاكها ... جهرا تباعا غير عجز كهام
وأسْكَنَ البربَر في فضفض ... مكارمٌ في الناس تَعْلَو الغمام
وأثبت البُنْيَان في حومةِ ... بغير ذي كره لدهر دوام
ملك مائة وأربعا وستين سنة.
ملك ذي الأذغار العبد بن أبرهة
قال عبيد بن شربة: فلما انقضى ملك أفريقش ملك بعده أخوه وهو ذو الأذعار العبد بن أبرهة ذو المنار وزعم ابن الكلبي أنه سمى ذو الأذعار: لأنه جلب النسناس إلى اليمن، فذُعر الناس منهم فسمى ذو الأذعار - ولا أدري ما صحة ذلك، فسقط شقة من فالج أصابة، فلم يَغْرُ بنفسه، وكان يَغْزُو سنةً ويكفُ ثلاث سنين، وكان مهينا - أي ضعيفا. قال معاوية: ويحك يا عبيد، ما سمعت برجل من أهل اليمن الناسُ له أكثر ذكرا ومسيرا من العبد!! قال: فما يقول ذلك إلا مَنْ لا عِلْم له، وما كثرة ذكرهم له إلا لما أصاب من النسناس في مسيره مع أبيه، فقتل منهم مَقْتَلَةٌ عظيمة، ورجع إلى اليمن من سببهم بقوم وجوههم في صدورهم، فذعر الناس منهم، فسمى ذو الأذعار - وكان هذا غي حياة أبيه. وقال فيه المغتر بن وائل بن يَعْفُر بن عمرو بن شراحيل بن عمرو بن ذي أنس:
عجبت للدهر وبلوائه ... وصرف أيام له فانية
بَيْنا يُرَدَينا لباس الهوى ... إذ صار لا يبقى على باقيه
لو كان إذ جاء بما جاءنا ... يهدي إلينا هذه الداهيه
أبقَى على رب لنا قاهر من ملك إنس في ذرى ساميه
ومُلك مِلْطاط هم أهله ... لم يكن الباقي لدى الدانيه
غيرك ذا الاذعار من سيد ... لكن ارى الدنيا بنا فانيه
فأكثروا التعوالَ يا حِمْيَر ... على مليك كان بالعاليه
من نجل سادات همُ ماهمُ ... قد قهروا أملاكها العاتيه
ولم يزل العبد كذلك حتى مات، فكان ملكه خمسا وعشرين سنة.
ملك الهدهاد ذو يشرح