الانساب للسمعاني - السمعاني، عبد الكريم - الصفحة ٣٨
هكذا ذكره أبو كامل البصيري وقال: يدعى فقهاؤها «شامي» ، منهم أبو سعيد الشامي الفقيه، يلقب بحجى، أدركته وأخاه وكانا مليحين، قال: سمعت عبد الله بن الغزال مستملى قاضى أبى جعفر الأسروشني يحكى بين يدي الفقيه الإمام شمس الأئمة أبى محمد عبد العزيز بن أحمد الحلوائى ويقول: كنا يوما مع أبى سعيد الشامي بقرية خجادة وفيها أصحاب الشافعيّ فمررنا على مسجد [١] فإذا المؤذن يقيم فقال أبو سعيد الشامي: تعالوا نصلي معهم، فدخلنا وصففنا خلف الإمام وجعلوا يقرءون في صلاتهم ويولولون ٢٥١/ ب ونحن نتعجب من ولولتهم في الصلاة/ وكنا نسكت خلف الإمام فلا نقرأ بشيء [٢] من القرآن وينظرون إلينا نظرا شزرا، فلما فرغ الإمام حملوا علينا وقالوا: ما هذا الكسل الّذي أنتم فيه [٣] فلم لا تقرءون الفاتحة؟ فمن الكسل تركتم الفاتحة خلف الإمام؟ فقلت أنا لهم: حتى يجيبكم عن [٤] هذه المسألة فقيهنا فإنه كبيرنا [٥] ، فسمع الفقيه أبو سعيد الشامي مناظرتنا، فقال: اسمعوا حتى أجيبكم فانا لسنا بكسالى ولكن الساعة كسل إمامكم في إفراد الإقامة حملنا على هذا الكسل الّذي تركنا القراءة خلف الإمام، وإنما تعلمنا الكسل منكم، ولو ثنيتم الإقامة
[١] في م، س «بأعلى مسجدهم» .
[٢] في م، س «شيئا» .
[٣] من م، س، وفي الأصل «عليه» .
[٤] في م، س «في» .
[٥] من م، س، وفي الأصل «أكبرنا» .