الانساب للسمعاني - السمعاني، عبد الكريم - الصفحة ٨
له خريطة معلقة في عنقه، وكان يدور بمصر، فكلما قدم قوم كان يدور عليهم، فكان إذا رأى شيخا سأله: من لقيت؟ وعن من كتبت؟
فان وجد عنده شيئا [١] كتب عنه، فلذلك كان يكنى أبا خريطة.
وقال إبراهيم بن إسحاق حليف بنى زهرة [٢] قاضى مصر قال: إني حملت رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس، فجعل مالك يسألنى عن ابن لهيعة وأخبره بحاله، فجعل يقول: فابن لهيعة ليس يذكر الحج؟! فسبق إلى قلبي أنه يريد مشافهته والسماع منه-[٣]] . وقال أحمد بن حنبل: من سمع من ابن لهيعة قديما فسماعه أصح، قدم علينا ابن المبارك سنة تسع وسبعين فقال: من سمع [من-[٤]] ابن لهيعة منذ عشرين سنة فهو صحيح، قلت له [٥] : سمعت من ابن المبارك؟ قال: لا.
وأبو عبد الله عبد الواحد بن يحيى بن خالد الغافقي، يعرف بسوداء [٦] ، مولى عمر بن عبد العزيز، من أهل مصر، وإنما قيل له «الغافقي» لسكناه غافق [٧] ، يروى عن ضمام بن إسماعيل ورشد بن سعد وعبد الله بن وهب،
[١] في م «شيخا» .
[٢] وقع في المجروحين «بنى زهير» .
[٣] ما بين المربعين من م نقلا عن المجروحين، وليس في الأصل.
[٤] من م وغيره.
[٥] هذا كلام على بن سعيد النسائي.
[٦] م: «يعرف بسوادة» .
[٧] بلدة وحصن بالأندلس، من اعمال فحص البلوط- ياقوت.