معجم الادباء ارشاد الاريب الي معرفه الاديب - الحموي، ياقوت - الصفحة ١٠٣٠
دهمان يوما للسلامي: إن الناصر مائل إليك مقرّب لك فضل تقريب، فأهد إليه من قولك هدية تكون لك عنده تحية، فأنفذ إليه السلامي بهذين البيتين:
شكا الدين والجود حاليهما ... فأشكاهما الله بالناصر
فأيّد ركن الهدى بالتقى ... وعمّ الورى بالندى الغامر
فلما دخل السلاميّ من الغد إلى أبي القاسم قال: قد حملوا إليّ هديتك وتحيتك، ووجدت حروفها قليلة جامعة، ومعانيها جليلة رائعة، كالجوهر الخفيف وزنه الغالي ثمنه، فبرّك بها عندنا مقبول، وحبلك موصول، وذمامك محفوظ. فقال السلامي: إيها أيها السيد، قد زينت تلك الهدية بجميل وصفك، وشهّرتها بلطيف رصفك، وأعطيتني بها غاية الأعطية، وحبوتني بها نهاية الأحبية، فما ربح أحد من متحلّي [١] هذه الصناعة ما ربحته على هذه الصناعة، فعمل مبرور، وسعي مشكور، فأنا بحسن العوض مغمور، وبكريم المثوبة مبهور، فالتفت أبو القاسم إلى من حضره وقال:
لا يكمل الفضل للمذكور بالحسب ... إلا بزينة فضل العلم والأدب
- ٣٦٧-
الحسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان
أبو عبد الله اللغوي النحوي: من كبار أهل اللغة والعربية أصله من همذان، ودخل بغداد طالبا للعلم سنة أربع عشرة
[٣٦٧]- ترجمة ابن خالويه في الفهرست: ٩٢ وإنباه الرواة ١: ٣٢٤ (وفيه الحسين بن محمد) ويتيمة الدهر ١: ١٠٧ ونزهة الألباء: ٢١٤ وابن خلكان ٢: ١٧٨ وطبقات ابن الجزري ١: ٢٣٧ وعبر الذهبي ٢: ٣٥٦ والبداية والنهاية ١١: ٢٩٧ والوافي ١٢: ٣٢٣ وبغية الوعاة ١: ٥٢٩ ولسان الميزان ٢: ٢٦٧ ومرآة الجنان ٢: ٣٩٤ وطبقات السبكي ٣: ٢٦٩ والشذرات ٣: ٧١ وطبقات الداودي ١: ١٤٨ والنجوم الزاهرة ٤: ١٣٩ وروضات الجنات ٣: ١٥٢ وقد أضاف المختصر زيادات كثيرة إلى الترجمة التي وردت في الأصل.
[١] ر: مستحلي.