مختصر تاريخ دمشق
(١)
٢٨ ص
(٢)
٢٨ ص
(٣)
٢٩ ص
(٤)
٢٩ ص
(٥)
٣٠ ص
(٦)
٣١ ص
(٧)
٣١ ص
(٨)
٣٣ ص
(٩)
٣٧ ص
(١٠)
٣٨ ص
(١١)
٣٩ ص
(١٢)
٣٩ ص
(١٣)
٤٠ ص
(١٤)
٤٤ ص
(١٥)
٤٤ ص
(١٦)
٤٨ ص
(١٧)
٥١ ص
(١٨)
٥٣ ص
(١٩)
٥٣ ص
(٢٠)
٥٤ ص
(٢١)
٥٧ ص
(٢٢)
٥٧ ص
(٢٣)
٧١ ص
(٢٤)
٧١ ص
(٢٥)
٧٢ ص
(٢٦)
٧٣ ص
(٢٧)
٧٣ ص
(٢٨)
٧٤ ص
(٢٩)
٧٤ ص
(٣٠)
٧٥ ص
(٣١)
٧٦ ص
(٣٢)
٧٦ ص
(٣٣)
٧٧ ص
(٣٤)
٧٧ ص
(٣٥)
٧٨ ص
(٣٦)
٧٨ ص
(٣٧)
٧٩ ص
(٣٨)
٧٩ ص
(٣٩)
٨٠ ص
(٤٠)
٨٠ ص
(٤١)
٨١ ص
(٤٢)
٨٢ ص
(٤٣)
٨٢ ص
(٤٤)
٨٣ ص
(٤٥)
٨٣ ص
(٤٦)
٨٣ ص
(٤٧)
٨٤ ص
(٤٨)
٨٤ ص
(٤٩)
٨٥ ص
(٥٠)
٨٥ ص
(٥١)
٨٥ ص
(٥٢)
٨٦ ص
(٥٣)
٨٦ ص
(٥٤)
٨٦ ص
(٥٥)
٨٧ ص
(٥٦)
٨٨ ص
(٥٧)
٩٢ ص
(٥٨)
٩٦ ص
(٥٩)
٩٦ ص
(٦٠)
٩٧ ص
(٦١)
٩٨ ص
(٦٢)
٩٩ ص
(٦٣)
١٠٠ ص
(٦٤)
١٠١ ص
(٦٥)
١٠٢ ص
(٦٦)
١٠٢ ص
(٦٧)
١٠٢ ص
(٦٨)
١٠٣ ص
(٦٩)
١٠٤ ص
(٧٠)
١٠٤ ص
(٧١)
١٠٥ ص
(٧٢)
١٤٢ ص
(٧٣)
١٤٣ ص
(٧٤)
١٤٣ ص
(٧٥)
١٤٤ ص
(٧٦)
١٤٤ ص
(٧٧)
١٤٧ ص
(٧٨)
١٤٨ ص
(٧٩)
١٤٨ ص
(٨٠)
١٤٩ ص
(٨١)
١٥٢ ص
(٨٢)
١٥٢ ص
(٨٣)
١٥٢ ص
(٨٤)
١٥٣ ص
(٨٥)
١٥٣ ص
(٨٦)
١٥٤ ص
(٨٧)
١٥٥ ص
(٨٨)
١٥٥ ص
(٨٩)
١٥٦ ص
(٩٠)
١٥٦ ص
(٩١)
١٥٧ ص
(٩٢)
١٥٧ ص
(٩٣)
١٥٩ ص
(٩٤)
١٦٣ ص
(٩٥)
١٦٤ ص
(٩٦)
١٦٥ ص
(٩٧)
١٦٦ ص
(٩٨)
١٦٧ ص
(٩٩)
١٦٧ ص
(١٠٠)
١٧٢ ص
(١٠١)
١٩٥ ص
(١٠٢)
١٩٨ ص
(١٠٣)
٢٠٥ ص
(١٠٤)
٢٠٧ ص
(١٠٥)
٢٠٨ ص
(١٠٦)
٢٠٩ ص
(١٠٧)
٢٠٩ ص
(١٠٨)
٢١٠ ص
(١٠٩)
٢١٠ ص
(١١٠)
٢١٠ ص
(١١١)
٢١٠ ص
(١١٢)
٢١١ ص
(١١٣)
٢١١ ص
(١١٤)
٢١٢ ص
(١١٥)
٢٣٠ ص
(١١٦)
٢٣١ ص
(١١٧)
٢٣٨ ص
(١١٨)
٢٤٦ ص
(١١٩)
٢٥٤ ص
(١٢٠)
٢٥٥ ص
(١٢١)
٢٥٦ ص
(١٢٢)
٢٥٦ ص
(١٢٣)
٢٥٧ ص
(١٢٤)
٢٥٨ ص
(١٢٥)
٢٥٨ ص
(١٢٦)
٢٥٩ ص
(١٢٧)
٢٦٠ ص
(١٢٨)
٢٦٤ ص
(١٢٩)
٢٦٥ ص
(١٣٠)
٢٦٦ ص
(١٣١)
٢٦٦ ص
(١٣٢)
٢٦٧ ص
(١٣٣)
٢٦٨ ص
(١٣٤)
٢٧٠ ص
(١٣٥)
٢٧٢ ص
(١٣٦)
٢٧٧ ص
(١٣٧)
٢٧٧ ص
(١٣٨)
٢٧٨ ص
(١٣٩)
٢٧٨ ص
(١٤٠)
٢٧٩ ص
(١٤١)
٢٨٠ ص
(١٤٢)
٢٨٠ ص
(١٤٣)
٢٨٣ ص
(١٤٤)
٢٨٣ ص
(١٤٥)
٢٩١ ص
(١٤٦)
٢٩١ ص
(١٤٧)
٢٩٢ ص
(١٤٨)
٢٩٢ ص
(١٤٩)
٢٩٣ ص
(١٥٠)
٢٩٣ ص
(١٥١)
٢٩٤ ص
(١٥٢)
٢٩٥ ص
(١٥٣)
٣٠٣ ص
(١٥٤)
٣٠٤ ص
(١٥٥)
٣٠٤ ص
(١٥٦)
٣٠٦ ص
(١٥٧)
٣٠٦ ص
(١٥٨)
٣٠٧ ص
(١٥٩)
٣٠٨ ص
(١٦٠)
٣٠٨ ص
(١٦١)
٣١١ ص
(١٦٢)
٣١٢ ص
(١٦٣)
٣١٦ ص
(١٦٤)
٣١٧ ص
(١٦٥)
٣١٧ ص
(١٦٦)
٣١٨ ص
(١٦٧)
٣١٨ ص
(١٦٨)
٣١٩ ص
(١٦٩)
٣٢٠ ص
(١٧٠)
٣٢١ ص
(١٧١)
٣٢٣ ص
(١٧٢)
٣٢٣ ص
(١٧٣)
٣٢٤ ص
(١٧٤)
٣٢٤ ص
(١٧٥)
٣٢٥ ص
(١٧٦)
٣٢٥ ص
(١٧٧)
٣٢٥ ص
(١٧٨)
٣٢٦ ص
(١٧٩)
٣٣٢ ص
(١٨٠)
٣٣٤ ص
(١٨١)
٣٣٤ ص
(١٨٢)
٣٣٧ ص
(١٨٣)
٣٣٨ ص
(١٨٤)
٣٣٩ ص
(١٨٥)
٣٣٩ ص
(١٨٦)
٣٤٢ ص
(١٨٧)
٣٤٢ ص
(١٨٨)
٣٤٣ ص
(١٨٩)
٣٤٤ ص
(١٩٠)
٣٤٦ ص
(١٩١)
٣٤٦ ص
(١٩٢)
٣٤٦ ص
(١٩٣)
٣٤٧ ص
(١٩٤)
٣٤٧ ص
(١٩٥)
٣٥٠ ص
(١٩٦)
٣٥٢ ص
(١٩٧)
٣٥٨ ص
(١٩٨)
٣٦١ ص
(١٩٩)
٣٦٦ ص
(٢٠٠)
٣٦٨ ص
(٢٠١)
٣٦٨ ص
(٢٠٢)
٣٧١ ص
(٢٠٣)
٣٧١ ص
(٢٠٤)
٣٧٣ ص
(٢٠٥)
٣٧٤ ص
(٢٠٦)
٣٧٥ ص
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص

مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ١٧١

ولا سهل دهس؛ مالي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير، وثغاء الشاء، وخوار البقر، وبكاء الصغير؟! قالوا: ساق مالك مع الناس أبناءهم وأموالهم ونساءهم. قال: يا معشر هوازن، أمعكم من بني كلاب بن ربيعة أحد؟ قالوا: لا، قال: فمعكم من بني كعب بن بيعة أحد؟ قالوا: لا، قال: فمعك من بني هلال بن عامر أحد؟ قالوا: لا، قال دريد: لو كان خيراً ما سبقتموهم إليه، ولو كان ذكراً وشرفاً ما تخلفوا عنه، فأطيعوني يا معشر هوازن، وارجعوا وافعلوا ما فعل هؤلاء، فأبوا عليه؛ قال: فمن شهدها منكم؟ قالوا: عمرو بن عامر، وعوف بن عامر؛ قال: ذانك الجذعان من عامر، لا يضران ولا ينفعان، ثم قال: أين مالك؟ قالوا: هذا مالك، فقال: يا مالك، إنك تقاتل رجلاً كريماً، وقد أصبحت رئيس قومك، فإن هذا اليوم كائن له ما بعده من الأيام، يا مالك، مالي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وخوار البقر وبكاء الصغير ويعار الشاة؟ قال مالك: سقت مع الناس أموالهم وأبناءهم ونساءهم. قال دريد: ولم؟ قال مالك: أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله وولده ونساءه حتى يقاتلوا عنهم. قال: فأنقض بيده ثم قال: راعي ضأن! ماله وللحرب، وهل يرد المنهزم شيء؟ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك؛ ثم قال: ما فعلت كعب وكلاب؟ قالوا: لم يشهدها منهم أحد، قال: غاب الجد والحد، ولو كان يوم رفعة وعلاء لم تغب عنه كعب ولا كلاب. يا مالك، إنك لم تصنع بتقديم بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئاً، فإذ صنعت ما صنعت فلا تعصني في هذه الخطة: ارفعهم إلى ممتنع بلادهم، وعليا قومهم وعزهم، ثم الق القوم على متون الخيل، فإن كان لك لحق بك من وراءك وكان أهلك لا فوت عليهم، وإن كانت عليك ألقاك ذلك وقد أحرزت أهلك ومالك. فغضب مالك من قوله وقال: والله لا أفعل ولا أغير أمراً صنعته، إنك قد كبرت وكبر علمك، وحدث بعدك من هو أبصر بالحرب منك. قال دريد: يا معشر هوازن، والله ما هذا لكم برأي، هذا فاضحكم في عوراتكم، وممكن منكم عدوكم، ولاحق بحصن ثقيف وتارككم، فانصرفوا واتركوه. قال: فسل مالك سيفه ثم نكسه ثم قال: يا معشر هوازن، لتطيعني أو لأتكئن على السيف حتى يخرج من ظهري. وكره مالك أن يكون لدريد فيها ذكر أو رأي. فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا: والله لئن عصينا مالكاً وهو ساب ليقتلن نفسه، ونبقى مع دريد، شيخ كبير، لا قتال فيه ابن ستين ومئة سنة. فأجمعوا رأيهم مع مالك. فلما رأى دريد أنهم قد خالفوه قال: هذا يوم لم أشهده ولم أغب عنه:
يا ليتني فيها جذع ... أخب فيها وأضع
أقود وطفاء الزمع ... كأنها شاة صدع
وكان دريد قد ذكر بالفروسية والشجاعة ولم يكن له عشرون سنة، وكان سيد بني جشم وأوسطهم نسباً، ولكن السن أدركته حتى فني فناءً.
قالوا: وقال مالك للناس: إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم، ثم شدوا شدة رجل واحد.
قالوا: فبعث سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خيلاً تتبع من سلك نخلة ولم تتبع من سلك الثنايا؛ ويدرك ربيعة بن رفيع بن وهبان بن ثعلبة، فأدرك ربيعة دريد بن الصمة، فأخذ بخطام جمله وهو يظن أنه امرأة وذلك أنه كان في شجار له فإذا هو رجل، فأناخ به وهو شيخ كبير ابن ستين ومئة سنة، فإذا هو دريد ولا يعرفه الغلام فقال له