مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ٣٤٧
أسماء النساء على حرف الراء
رابعة بنت إسماعيل
من المتعبدات. كانت زوج أحمد بن أبي الحواري، وكانت هي خطبت أحمد، فكره ذلك لما كان فيه من العبادة، وقال لها: ليس لي همة في النساء لشغلي بحالي، فقالت: إني لأشغل بحالي منك، وما لي شهوة، ولكني ورثت مالاً جزيلاً من زوجي فأردت أن أنفقه على إخوانك وأعرف بك الصالحين فتكون لي طريقاً إلى الله. فقال: حتى أستأذن أستاذي، قال: فرجعت إلى أبي سليمان وكان ينهاني عن التزويج ويقول: ما تزوج أحد من أصحابنا إلا تغير. فلما سمع كلامها قال: تزوج بها فإنها ولية لله، هذا كلام الصديقين. قال: فتزوجها. قال: وتزوجت عليها ثلاث نسوة، فكانت تطعمني الطيبات وتطيبني وتقول: اذهب بنشاطك وقوتك إلى أزواجك. وكانت تشبه في أهل الشام برابعة العدوية في أهل البصرة.
قال سري السقطي: أتيت دمشق فسألت عن أحمد بن أبي الحواري فأرشدوني إليه في المسجد، فقلت: يا أحمد، عظني وأوجز، فقال: ما أحسن، قلت: فأرشدوني إلى من يحسن، قال: صر إلى المنزل فإن أهلي تحسن يعني زوجته فمضيت في طريقي فلقيت راهباً كبيراً يتبعه راهب صغير، فقلت للصغير: لم تتبع هذا؟ قال: هو