مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ٣٤٠
ومرعى لأوليائك، وسما ناقعاً لعدوك، فمن يرومك، كانت الجاهلية وأبوك سيد المشركين، وأصبح الناس مسلمين وأنت أمير المؤمنين.
وأقام مصقلة، فوصله معاوية، وأذن له فانصرف إلى الكوفة، فقيل له: كيف تركت معاوية؟ قال: زعمتم أنه لما به، والله لغمز يدي غمزة كاد يحطمها، وجبذني جبذة كاد يكسر مني غضواً.
عن كليب بن خلف، قال: ثم غزا مصقلة خراسان أيام معاوية في عشرة آلاف، فأصيب وجنده بالرويان، وهي متاخمة طبرستان، فهلكوا في واد من أوديتها، أخذ العدو عليهم بمضايقة، فقتلوا جميعاً، فهو يسمى وادي مصقلة.
قال: وكان يضرب به المثل: حتى يرجع مصقلة من طبرستان. والله أعلم.
مضارب بن حزن
أبو عبد اللهالتميمي، المجاشعي، البصري وفد على معاوية.
روى عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا عدوى ولا هامة، وخير الطير الفأل، والعين حق ".
وزاد في رواية: " ويوشك الصليب أن يكسر، ويقتل الخنزير، وتوضع الجزية ".
قال ابن سعد: وكان قليل الحديث.