مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ٧١
إذا قال غاو من معد قصيدة ... بها حرب كانت وبالاً مدمرا
لئن صبرت نفسي لقد أمرت به ... وخير عباد الله من كان أصبرا
عن أبي عاصم النبيل، قال: صلى مالك بن المنذر بن الجارود، وكان على أحداث البصرة، في ثوب رقيق، فقال له عثمان البتي: لا تصل في ثوب رقيق. فلما ولى من عنده أرسل إليه فضربه عشرين سوطاً. فقال له البتي: علام تضربني؟ فقال: إنك تأمر الناس بترك الصلاة! عن أحمد بن عبيد الحرمازي، قال: قال عبد الله بن الأعور بن قراد يمدح مالك بن المنذر بن الجارود: " من الرجز
يا مالك بن المنذر بن الجارود ... أنت الجواد ابن الجواد المحمود
سرادق المجد عليك ممدود
وقال أيضاً: " من الرجز "
أنت لها منذر من بين البشر ... داهية الدهر وصماء الغير
أنت لها إذ عجزت منها مضر
فقال له: حكمك يا أبا سعيد مشتطا. قال: مئة. قال: اغد يا غلام فوفه إياها بالمربد. قال: قل له يجعلها بيضاء. قال: قد خبرتك، وإنما طلبت الدراهم، لك مئة ومئة حتى تبلغ ألفاً. فلامه قومه، وقالوا: حكمك سيد العرب فاحتكمت مئة درهم! فقال: والله ما ألقاني في ذلك إلا سوء عادتكم، أمدح أحدكم فيعطيني الجدي والفطيمة.