مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ١٠٨
محمد بن الحسن بن محمد أبو الفتح
ابن أبي علي الاسدآباذي الصوفي حدث عن أبي عبد الله الحسين بن محمد الحلبي البزار المعروف بابن المنيقير، بسنده إلى بريدة قال: لما زوج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاطمة عليها السلام، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا بد للعرس من وليمة " ثم أمر بكبش، فجمعهم عليه.
وروى عن أبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم التميمي، بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: كنت أرعى غنماً لعقبة، فمر بي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر، فقال: " يا غلام، هل من لبن؟ " فقلت: نعم، ولكني مؤتمن. قال: " فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟ " قال: فأتيته، فمسح ضرعها، فنزل اللبن، فشرب، وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: " اقلص " فقلص. فتيته بعد هذا، فقلت: يا رسول الله علمني من هذا القول. قال: فمسح يده على رأسي فقال: " يرحمك الله إنك لغليم معلم ".
كتب أبو الفرج بخطه: سألت أبا الفتح عن مولده فقال: في سنة أربع مئة. قال غيث: سكن صور، وكتبت عنه، وكان ثقة ديناً، من أهل الستر، مقبلاً على شأنه، رحمه الله.
وحدث ولده حمزة: أنه خرج من صور طالباً للقدس، فأقام بالرملة مدة يسيرة، وتوفي بها في دويرة الفقراء في سنة سبع وستين وأربع مئة.