مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ٢٠٥
غضيف بن الحارث بن زنيم
أبو أسماء اسكوني اليماني، ويقال الثمالي، ويقال الكندي مختلفٌ في صحبته أدرك زمان سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقدم دمشق.
قال غضيف: كنت صبياً أرمي نخل الأنصار، فأتوا بي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمسح برأسي فقال: كل ما يسقط ولا ترمي نخلهم.
وعن غضيف أو الحارث بن غضيف السكوني قال: ما نسيت من الأشياء فإني لم أنس أني رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واضعاً يده اليمنى على اليسرى في الصلاة.
وعن غضيف بن الحارث أنه مر بعمر بن الخطاب قال: نعم الفتى غضيف. فلقيت أبا ذر بعد ذلك فقال: أي أخي استغفر لي، قال: أنت صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنت أحق أن تستغفر لي، قال: إني سمعت عمر يقول: نعم الفتى غضيف. وقد قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الله ضرب الحق على سان عمر وقلبه.
وفي رواية: وضع الحق على لسان عمر يقول به.
وفي حديثٍ مختصر أن الله جعل السكينة على لسان عمر وقلبه يقول بهما.
قال عبد الله بن أبي قيس:
خرجت مع غضيف بن الحارث نريد بيت المقدس، فلما أتينا دمشق قال غضيف: لو انطلقنا إلى أبي الدرداء فسلمنا عليه. قال فأتيناه فسلمنا عليه فقال لغضيف: أين تريد؟ قال: بيت المقدس، قال أبو الدرداء: هذا مسجد فصل فيه، فقال: إني قد تجهزت وحملت عيالي، فقال أبو الدرداء: إن كنت لا بد فاعلاً فلا تزد على صلاة يومٍ وليلة، والق