مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ٣٤٢
غيرنا، ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان عاماً، ولم يكن خاصاً، وما عندي عنه ما ليس عند المسلمين إلا شيء في قرني هذا. فأخرج منه صحيفة، فإذا فيها: " من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف، ولا عدل ".
حدث عن رجلين قالا: جئنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع والناس يسألونه من الصدقة، فزاحمنا الناس وفي رواية: فزاحمنا الناس وفي رواية: فزاحمنا عليه الماس - حتى خلصنا إليه، فسألناه من الصدقة، قالا: فرفع البصر فينا وخفضه فرآنا رجلين جلدين، فقال: " إن شئتما فعلت، ولاحظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب - وليست: فيها في رواية ".
وروى أنه دخل على عثمان وهو محصور، وعلي يصلي بالناس، فقال: يا أمير المؤمنين، إني أتحرج أن أصلي مع هؤلاء، وأنت الإمام، فقال: إن الصلاة أحسن ما عمل الناس، فإذا رأيت الناس يحسنون فأحسن معهم، وإذا رأيتهم يسيئون فاجتنب سيئهم.
قال الزبير بن بكار: فولد عدي الأكبر بن الخيار: عبيد الله بن عدي، وأسيد بن عدي، وعبد الله بن عدي، وأمهم: أم قتال بنت أسيد بن أبي العيص. وقال بعض الناس: بل أم بني عدي هؤلاء بنت أسيد بن علاج من ثقيف.
ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة وقال: له دار بالمدينة عند دار علي بن أبي طالب. ومات عبيد الله بن عدي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك. وكان ثقة قليل الحديث.
قال ابن منده: عن عبيد الله بن عدي قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.