مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ١٤٣
عبد الله بن راشد مولى خزاعة
من أهل دمشق، أظنه صاحب الطيب.
حدث عبد الله بن راشد عن عروة بن رويم عن أنس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الإيمان يمان.
حدث عبد الله بن راشد الدمشقي عن عمرو بن مهاجر صاحب حرس عمر بن عبد العزيز قال:
تكلم غيلان عند عمر بن عبد العزيز بشيء من أمر القدر، فقال له عمر: يا غيلان اقرأ أي القران شئت فقرأ: " هل أتى على الإنسان حين من الدهر " حتى انتهى إلى هذه الآية " إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً " قال: فرددها مراراً، وكف عما بقي. فقال له عمر: أتم السورة، فقال " وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليماً حكيماً " إلى آخرها. قال: فقال له عمر: يا غيلان، إن الله يقول: " إن الله كان عليماً حكيماً " قال: أخبرني: حكيم فيما علم أم حكيم فيما لا يعلم؟ قال: بل حكيم فيما علم، فقال له: أحييتني أحياك الله، والله لكأني لم أعلم هذا من كتاب الله عز وجل، فقال له عمر بن عبد العزيز: اللهم، إن كان صادقاً فارفعه ووفقه، وإن كان كاذباً فلا تمته إلا مقطوع اليدين والرجلين مصلوباً، ثم قال: أمن يا غيلان، ثم قال: أمن يا عمرو بن مهاجر قال: فأمنت أنا وغيلان على دعاء عمر بن عبد العزيز. فلما خرج قال لي عمر: يا عمرو، ويحه، إنه لمفتون. قال عمرو بن مهاجر: فوالله إني لفي الرصافة جالس، فقيل لي: قد قطعت يداه ورجلاه، قال: فأتيته فوقفت عليه وإنه لملقى، فقلت: يا غيلان، هذه دعوة عمر بن عبد العزيز قد أدركتك. قال: ثم أمر به فصلب.