جامع السعادات
(١)
ترجمة المؤلف: بقلم الشيخ محمد رضا المظفر
٤ ص
(٢)
مقدمة المؤلف
٢٩ ص
(٣)
الباب الأول - في المقدمات
٣١ ص
(٤)
انقسام حقيقة الانسان وحالاته بالاعتبار
٣١ ص
(٥)
تجرد النفس وبقاؤها
٣٢ ص
(٦)
تلذذ النفس وتألمها
٣٤ ص
(٧)
فضائل الأخلاق ورذائلها
٣٥ ص
(٨)
الأخلاق الذميمة تحجب عن المعارف
٣٦ ص
(٩)
العمل نفس الجزاء
٣٩ ص
(١٠)
تأثير المزاح على الأخلاق
٤٤ ص
(١١)
تأثير التربية على الأخلاق
٤٥ ص
(١٢)
شرف علم الأخلاق لشرف موضوعه وغايته
٤٨ ص
(١٣)
النفس وأسماؤها وقواها الأربعة
٥٠ ص
(١٤)
ائتلاف حقيقة الانسان من الجهات المتقابلة
٥٥ ص
(١٥)
الأقوال في الخير والسعادة والتوفيق بينها
٥٦ ص
(١٦)
لا تحصل السعادة إلا بإصلاح جميع الصفات والقوى دائما
٥٩ ص
(١٧)
غاية السعادة التشبه بالمبدأ
٦٠ ص
(١٨)
بإزاء كل واحدة من القوى الأربع لذة وألم
٦١ ص
(١٩)
إيقاظ فيه موعظة ونصيحة
٦٤ ص
(٢٠)
الباب الثاني - في أقسام الأخلاق
٦٧ ص
(٢١)
أجناس الفضائل الأربع والأقوال في حقيقة العدالة
٦٨ ص
(٢٢)
العدالة انقياد العقل العملي للعقل النظري
٧٠ ص
(٢٣)
العقل النظري هو المدرك للفضائل والرذائل
٧٤ ص
(٢٤)
دفع الاشكال في تقسيم الحكمة
٧٤ ص
(٢٥)
تحقيق الوسط والأطراف
٧٥ ص
(٢٦)
أجناس الرذائل وأنواعها
٧٩ ص
(٢٧)
الفرق بين الفضيلة والرذيلة
٨٦ ص
(٢٨)
العدالة أشرف الفضائل
٩٠ ص
(٢٩)
إيقاظ
٩٤ ص
(٣٠)
دفع اشكال في دخول المتفضل في العدالة وهي المساواة
٩٥ ص
(٣١)
إصلاح النفس قبل إصلاح الغير وعدالة السلطان
٩٦ ص
(٣٢)
لا حاجة إلى العدالة مع رابطة المحبة
٩٨ ص
(٣٣)
التكميل الصناعي لاكتساب الفضائل على طبق ترتيب الكمال الطبيعي
٩٨ ص
(٣٤)
الباب الثالث - في الأخلاق المحمودة (فيه مقدمات وأربعة مقامات)
١٠١ ص
(٣٥)
المقدمة
١٠١ ص
(٣٦)
(1) الطريق لحفظ اعتدال الفضائل
١٠٢ ص
(٣٧)
(2) المعالجات الكلية لمرض النفس
١٠٦ ص
(٣٨)
(3) المعالجات الخاصة لمرض النفس
١٠٦ ص
(٣٩)
المقام الأول - في القوة العاقلة
١٠٧ ص
(٤٠)
الجريرة طرف الافراط
١٠٨ ص
(٤١)
الجهل البسيط طرف التفريط
١٠٨ ص
(٤٢)
شرف العلم والحكمة وهو الحد الوسط في القوة العاقلة
١٠٩ ص
(٤٣)
آداب التعلم والتعليم
١١٢ ص
(٤٤)
العلم الإلهي وعلم الأخلاق والفقه أشرف العلوم
١١٦ ص
(٤٥)
أصول العقائد المجمع عليها
١١٧ ص
(٤٦)
(أنواع الرذائل المتعلقة بالقوة العاقلة) وهي (5) أنواع:
١٢١ ص
(٤٧)
(1) الجهل المركب
١٢١ ص
(٤٨)
(2) الشك والحيرة
١٢١ ص
(٤٩)
اليقين
١٢٣ ص
(٥٠)
علامات صاحب اليقين
١٢٤ ص
(٥١)
مراتب اليقين
١٢٧ ص
(٥٢)
(3) الشرك
١٣٠ ص
(٥٣)
التوحيد في الفعل
١٣١ ص
(٥٤)
ابتناء التوكل على حصر المؤثر في الله تعالى
١٣٣ ص
(٥٥)
مناجاة السر لأرباب القلوب
١٣٥ ص
(٥٦)
(4) الخواطر النفسانية
١٤٢ ص
(٥٧)
اقسام الخواطر ومنها الالهام
١٤٣ ص
(٥٨)
المطاردة بين جندي الملائكة والشياطين في معركة النفس
١٤٤ ص
(٥٩)
تسويلات الشيطان ووساوسه
١٤٥ ص
(٦٠)
العلائم الفارقة بين الالهام والوسوسة
١٤٧ ص
(٦١)
علاج الوساوس
١٤٨ ص
(٦٢)
ما يتم به علاج الوساوس
١٥١ ص
(٦٣)
ما يتوقف عليه قطع الوساوس
١٥٣ ص
(٦٤)
حديث النفس لا مؤاخذة عليه
١٥٥ ص
(٦٥)
الخاطر المحمود والتفكر
١٥٨ ص
(٦٦)
مجاري التفكر في المخلوقات
١٦١ ص
(٦٧)
نصيحة
١٨٨ ص
(٦٨)
(5) المكر والحيل
١٨٨ ص
(٦٩)
المقام الثاني - فيما يتعلق بالقوة الغضبية
١٩١ ص
(٧٠)
التهور: الافراط في قوة الغضب
١٩١ ص
(٧١)
الجبن: التفريط في قوة الغضب
١٩٢ ص
(٧٢)
الشجاعة: الوسط في قوة الغضب
١٩٣ ص
(٧٣)
(أنواع الرذائل ولوازمها المتعلقة) (بالقوة الغضبية وهي (21) نوعا)
١٩٤ ص
(٧٤)
(1) الخوف
١٩٤ ص
(٧٥)
الخوف المذموم وأقسامه
١٩٤ ص
(٧٦)
الخوف المحمود وأقسامه ودرجاته
٢٠١ ص
(٧٧)
بم يتحقق الخوف
٢٠٣ ص
(٧٨)
الخوف من الله أفضل الفضائل
٢٠٥ ص
(٧٩)
الخوف إذا جاوز حده كان مذموما
٢١٠ ص
(٨٠)
طرف تحصيل الخوف الممدوح
٢١٢ ص
(٨١)
خوف سوء الخاتمة وأسبابه
٢١٣ ص
(٨٢)
الفرق بين الاطمئنان والامن من مكر الله
٢٢١ ص
(٨٣)
التلازم بين الخوف والرجاء
٢٢٢ ص
(٨٤)
مواقع الخوف والرجاء وترجيح أحدهما على الاخر
٢٢٩ ص
(٨٥)
العمل على الرجاء أعلى منه على الخوف
٢٣١ ص
(٨٦)
مداواة الناس بالخوف أو الرجاء على اختلاف أمراضهم
٢٣٣ ص
(٨٧)
(2) صغر النفس
٢٣٤ ص
(٨٨)
كبر النفس
٢٣٥ ص
(٨٩)
الثبات أخص من كبر النفس
٢٣٥ ص
(٩٠)
(3) دناءة الهمة
٢٣٦ ص
(٩١)
(4) عدم الغيرة والحمية
٢٣٧ ص
(٩٢)
الغيرة والحمية
٢٣٨ ص
(٩٣)
الغيرة على الدين والحريم والأولاد
٢٣٨ ص
(٩٤)
(5) العجلة
٢٤٥ ص
(٩٥)
الأناة والتوقف والسكينة والوقار
٢٤٩ ص
(٩٦)
(6) سوء الظن بالخالق والمخلوق
٢٥٠ ص
(٩٧)
حسن الظن
٢٥٣ ص
(٩٨)
(7) الغضب
٢٥٤ ص
(٩٩)
الافراط والتفريط والاعتدال في قوة الغضب
٢٥٥ ص
(١٠٠)
الغضب
٢٥٦ ص
(١٠١)
امكان إزالة الغضب وطرق علاجه
٢٥٧ ص
(١٠٢)
فضيلة الحلم وكظم الغيظ
٢٦٢ ص
(١٠٣)
(8) الانتقام
٢٦٤ ص
(١٠٤)
العفو
٢٦٦ ص
(١٠٥)
(9) العنف
٢٦٧ ص
(١٠٦)
فضيلة الرفق
٢٦٨ ص
(١٠٧)
المداراة
٢٦٩ ص
(١٠٨)
(10) سوء الخلق بالمعنى الأخص
٢٦٩ ص
(١٠٩)
طرق اكتساب حسن الخلق
٢٧١ ص
(١١٠)
(11) الحقد
٢٧٤ ص
(١١١)
(12) العداوة الظاهرة
٢٧٥ ص
(١١٢)
(13) الضرب والفحش واللعن والطعن
٢٧٥ ص
(١١٣)
(14) العجب
٢٧٩ ص
(١١٤)
ذم العجب
٢٨٣ ص
(١١٥)
آفات العجب
٢٨٥ ص
(١١٦)
علاج العجب اجمالا وتفصيلا
٢٨٦ ص
(١١٧)
انكسار النفس
٢٩٨ ص
(١١٨)
(15) الكبر
٢٩٩ ص
(١١٩)
ذم الكبر
٣٠٠ ص
(١٢٠)
التكبر على الله وعلى الناس
٣٠٣ ص
(١٢١)
درجات الكبر
٣٠٤ ص
(١٢٢)
علاج الكبر علما وعملا
٣٠٥ ص
(١٢٣)
اشكال وحل
٣٠٥ ص
(١٢٤)
العلاج العملي للكبر
٣٠٧ ص
(١٢٥)
التواضع ومدحه
٣١٠ ص
(١٢٦)
الذلة
٣١٣ ص
(١٢٧)
(16) الافتخار
٣١٤ ص
(١٢٨)
(17) البغي
٣١٥ ص
(١٢٩)
(18) تزكية النفس
٣١٦ ص
(١٣٠)
(19) العصبية
٣١٦ ص
(١٣١)
(20) كتمان الحق
٣١٧ ص
(١٣٢)
الانصاف والاستقامة على الحق
٣١٨ ص
(١٣٣)
(21) القساوة
٣١٩ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص

جامع السعادات - محمد مهدي النراقي - ج ١ - الصفحة ١٦٧ - مجاري التفكر في المخلوقات

النطفة أو الرحم ولا خارجهما نقاش يصل إليه أثر نقشه، فكأن الجنين بلسان حاله ينادي قلوب العارفين بنغمات تهيجها وترقصها: تصوروني في ظلمة الأحشاء مغموسا بدم الحيض، كيف يظهر التخطيط والتصوير على وجهي فينقش النقاش أجفاني وحدقتي، ويصور المصور خدي وشفتي، ولا يزال يظهر علي نقش بعد نقش وصورة بعد صورة، ولا أرى نقاشا ولا مصورا، أولا تتعجبون من هذا النقاش الذي لا يحتاج إلى تماس ومزاولة ولا يفتقر إلى آلة ومباشرة، أولا تنتقلون من عجيب صنعه إلى عظيم قدرته وجسيم عظمته، أوليس لكم أعين بها تبصرون أو قلوب بها تفقهون، فكيف تنظرون إلى تكون أعضائي وعجائبها ولا تعتبرون؟!
فانظر الآن - يا حبيبي - في نبذ من العجائب والحكم المودعة في بعض من هذه الأعضاء، فتأمل في (العظام) التي هي أجسام قوية صلبة كيف خلقها من نطفة سخيفة رقيقة، وأحكمها وصلبها في الرحم بين المياه، مع أن صلابة المائع في الماء محال عادة، وجعلها قواما ودعامة للبدن، ولذا صلبها وأحكمها لئلا تنكسر عند الحركات العنيفة، وقدرها مقادير مختلفة وشكلها على أشكال متفاوتة، ففيها صغير وكبير وطويل وقصير ومستقيم ومستدير ودقيق وعريض ومجوف ومصمت، على ما اقتضته الحكم والمصلحة، ولما كان الإنسان محتاجا إلى الحركة، تارة بجملة بدنه، وتارة ببعض أعضائه، لم يخلقه من عظم واحدا، بل جعل له عظاما كثيرة بينها مفاصل، حتى تتيسر له الحركة بجملة بدنه وببعض أعضائه، وقدر شكل كل واحد منها على وفق الحركة المطلوبة بها، وما لم تكن فيه فائدة سوى كونه عمادا للبدن خلقه مصمتا، وإن جعل فيه المسام والخلل التي لا بد منها، وما يحتاج إليه للحركة أيضا، زاد في تجويفه ليكون أخف، وجعل تجويفه في الوسط واحدا لئلا يحتاج في وصول الغذاء إليه إلى التجاويف والخلل المتفرقة، فيصير رخوا، بل صلبه مع تجويفه، لئلا ينكسر عند الحركات العنيفة، وما كانت الحاجة فيه إلى الوثاقة أشد جعل تجويفه أقل، وما كان الاحتياج فيه إلى الخفة أكثر جعل تجويفه أزيد، وجمع غذاءه وهو المخ في حشوه ليغذوه ويرطبه دائما، لئلا يتفتت بتجفيف الحركة.
ثم وصل مفاصلها وربط بعضها بالبعض بأوتار أنبتها من أحد العظمين
(١٦٧)