فهرس الفهارس - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٠٤٠
ونقل عن ابن النجار أن عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ، فقال: " وهذا شيء لم يبلغه أحد " ثم عدد مؤلفاته الكثيرة الكبيرة وذكر مقاديرها، وقال: " ذهب أبو سعد إلى بيت المقدس وزاره، والنصارى يومئذ ولاته، وذكر في كتابه " التحبير " تراجم شيوخه فأفاد وأجاد، وذكر الحافظ ابن ناصر أن معجم شيوخه في عشر مجلدات. ولما ترجم المناوي في أول " فتح القدير " للحاكم صاحب " المستدرك " وذكر أنه أكثر الرحلة والسماع حتى سمع في نيسابور من نحو ألف شيخ ومن غيرها أكثر، قال: " ولا تعجب من ذلك فإن ابن النجار ذكر أن أبا سعد السمعاني له سبعة آلاف شيخ " اه منه. مات ابن السمعاني سنة ٥٦٢ بمرو وله ست وخمسون سنة. قلت: عندي من مؤلفاته كتاب في الأنساب، وهو بحر في علم الأنساب والأدب والوفيات وهو كالمعجم أيضاً لأنه قل أن يذكر بلدة أو قرية أو حلة إلا يذكر من أخذ عنه من أهلها. أروي ما له بالسند المذكور في المعجم (انظر حرف الميم) .
٥٨٩ - ابن السنوسي [١] : هو الإمام العارف الداعي إلى السنة والعمل بها، ختم المحدثين والمسندين، الكبريت الأحمر والهمام الغضنفر، حجة الله على المتأخرين، أبو عبد الله محمد بن عليّ السنوسي الخطابي الشلفي أصلاً، المكي هجرة، الجغبوبي مدفناً، ويعرف في مسقط رأسه بابن السنوسي ولذلك ترجمته هنا. ولد بمستغانم ١٢ ربيع الأول عام ١٢٠٢، وأخذ العلم بالواسطة وفاس عن أعلامهما، ثم دخل مصر والحجاز فروى فيهما عامة عن العارف الكبير المحدث الأثري الشهير أبي العباس أحمد بن إدريس، وهو عمدته في طريق القوم وإليه ينتسب، وقاضي مكة عبد الحفيظ العجيمي
[١] انظر رقم: ٩ (ص: ١٠٣) في ما تقدم؛ ويضاف إلى ما ذكر من مراجع: المنهل العذب ١: ٣٧٤ وهدية العارفين ٢: ٤٠٠ وكحالة ١١: ١٤ وبروكلمان: التكملة ٢: ٨٨٣ ودليل مؤرخ المغرب: ١١ وأعلام الجزائر: ١٦٨ (وفيه ذكر لمراجع أخرى) .