طبقات المحدثين باصبهان والواردين عليها - أبو الشيخ الأصبهاني - الصفحة ٣٩٥
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَالِي، قال: ثنا أَبِي، عَنْ جَدِّي الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قال: جَاءَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ الْحَنَفِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، عَنْ تَفْسِيرِهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: " §{فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: ١٧] " صَلاةُالْمَغْرِبِ، {وَحِينَ تُصْبِحُون} [الروم: ١٧] َصَلاةُ الصُّبْحِ، {وَعَشِيًّا} [مريم: ١١] صَلاةُ الْعَصْرِ، {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم: ١٨] صَلاةُ الظُّهْرِ، {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: ١١٤] صَلاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ "
حَكَى جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ الْعَبَّاسِ، يَقُولُ: «§إِذَا تَوَاضَعْتَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ جَمِيعَ الْفَضَائِلِ، وَإِذَا حَفِظْتَ لِسَانَكَ فَقَدْ حَفِظْتَ جَمِيعَ جَوَارِحَكَ، وَإِذَا أَخْلَصْتَ الأَعْمَالَ فَقَدْ أَحْكَمْتَ جَمِيعَ عَمَلِكَ»
وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: «§قِوَامُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بِثَلاثَةِ نَفَرٍ قَوْمٌ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ، فَيَنَامُ النَّاسُ لِسَهَرِ أُولَئِكَ وَيَأْمَنُونَ لِخَوْفِهِمْ، وَقَوْمٌ قَدْ أَخْلَصُوا إِيمَانَهُمْ، وَفَرَّغُوا أَبْدَانَهُمْ، وَجَانَبُوا فُضُولَ الدُّنْيَا وَعُمُومَهَا، فَقَرَّبَهُمُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُمُ الْمَنْزِلَةَ الْعَلْيَا، فَهُمْ فِي عِبَادَتِهِمْ وَدُعَائِهِمْ يَسْأَلُونَ حِفْظَ النَّاسِ وَالتَّعَطُّفَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ بَلاءً، نَظَرَ إِلَيْهِمْ، وَدَفَعَ عَنِ الْعِبَادِ وَالْبِلادِ بِهِمْ، وَقَوْمٌ قَدْ كَتَبُوا إِيَّمَا يَحْفَظُ وايِمًا يِكَتْبٍ، فَقَامُوا عَلَى. . .»