طبقات المحدثين باصبهان والواردين عليها - أبو الشيخ الأصبهاني - الصفحة ١٥٨
كَرَشْحِ الْأَبْدَانِ لِلْعَرَقِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسِيلَ ذَلِكَ النَّدَى أَوْ يَسْقُطَ إِلَى الْقَرَارِ فَإِذَا كَانَ (ماه تير روز تير) مِنْهُ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ اجْتَمَعَ هُنَاكَ أَهْلُ الرُّسْتَاقِ وَسَائِرُ الرَّسَاتِيقِ الْمُصَافِيَةِ لَهُ وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ آنِيَةٌ فَيَدْنُو الْوَاحِدُ بَعْدَ الْوَاحِدِ مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ النَّدِيِّ وَيَقْرَعُهُ بِفِهْرٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ بِالْفَارِسِيَّةِ كَلَامًا مَعْنَاهُ (بيدخت) اسْقِنِي مِنْ مَائِكَ فَإِنِّي أُرِيدُهُ لِكَذَا وَكَذَا وَيُذْكُرُ فِي خِطَابِهِ الْعِلَّةَ الَّتِي يُرِيدُ مُدَاوَاتَهَا , فَيَجْتَمِعُ ذَلِكَ الرَّشْحُ مِنْ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ الْمُتَفَرِّقَةِ إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ , فَيَسِيلُ قَطْرًا فِي آنِيَةِ الْمُسْتَشْفِي , وَكَذَلِكَ مَنْ إِلَى جَنْبِهِ وَمَنْ هُوَ بِالْبُعْدِ مِنْهُ فَتَمْتَلِئُ تِلْكَ الْأَوَانِي فَيَسْتَشْفُونَ بِذَلِكَ الْمَاءِ طُولَ سَنَتِهِمْ فَيُشْفَوْنَ وَبِقَاشَانَ ثَمَّ قَرْيَةِ آبِرُونَ قَنَاتُهَا الَّتِي تُسَمَّى أسفذاب مِنْهَا شَرِبَ أَهْلُ آبِرُونَ وَصَحَارِيهَا وَالْقُرَى الَّتِي حَوْلَهَا وَمَفِيضُهَا بِقَرْيَةِ فِينَ ,