سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨٢
وَالعَبَّاسِيَّةَ، وَبَقِيَ حَتَّى مَدَحَ المَهْدِيَّ.
وَهُوَ القَائِلُ فِيْهِ:
أَضْحَتْ يَمِيْنُكَ مِنْ جُوْدٍ مُصَوَّرَةً ... لاَ بَلْ يَمِيْنُكَ مِنْهَا صُوْرَةُ [١] الجُوْدِ
مِنْ حُسْنِ وَجْهِكَ تُضْحِي الأَرْضُ مُشْرِقَةً ... وَمِنْ بَنَانِكَ يَجْرِي المَاءُ فِي العُوْدِ (٢)
وَلَهُ يَرْثِي مَعْنَ بنَ زَائِدَةَ:
أَلِمَّا بِمَعْنٍ ثُمَّ قُوْلاَ لِقَبْرِهِ [٣] ... سَقَتْكَ [٤] الغَوَادِي مَرْبَعاً ثُمَّ مَرْبَعَا
فَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ وَارَيْتَ جُوْدَهُ ... وَقَدْ كَانَ مِنْهُ البَرُّ وَالبَحْرُ مُتْرَعَا
وَلَكِنْ حَوَيْتَ الجُوْدَ وَالجُوْدُ مَيِّتٌ [٥] ... وَلَوْ كَانَ حَيّاً ضِقْتَ حَتَّى تَصَدَّعَا
وَمَا كَانَ إِلاَّ الجُوْدَ صُوْرَةُ وَجْهِهِ ... فَعَاشَ رَبِيْعاً، ثُمَّ وَلَّى فَوَدَّعَا
فَلَمَّا مَضَى مَعْنٌ مَضَى الجُوْدُ وَالنَّدَى [٦] ... وَأَصْبَحَ عِرْنِيْنُ المَكَارِمِ أَجْدَعَا (٧)
= للمرزوقي: ٩٣٤ - ٩٣٨، ١٢٢٨ - ١٢٣٠، ١٢٥١ - ١٢٥٤، ١٣٦٠، ١٥٩٧، معجم الأدباء: ١٠ / ١٦٦ - ١٧٨، فوات الوفيات: ١ / ٣٨٨ - ٣٨٩، خزانة الأدب: ٢ / ٤٨٥ - ٤٨٨، تهذيب ابن عساكر: ٤ / ٣٦٥ - ٣٦٧.
[١] في " الاغاني "، و" خزانة الأدب ": " صور ".
(٢) البيت الأول في " الاغاني ": ١٦ / ٢٣، وهو مع الثاني في: " معجم الأدباء ": ١٠ / ١٦٨، و" خزانة الأدب ": ٢ / ٤٨٦، و" تهذيب ابن عساكر ": ٤ / ٣٦٥.
[٣] في: " شرح الحماسة " للمرزوقي، و" معجم الأدباء "، و" الفوات ": " ألما على معن وقولا لقبره "، وفي " تهذيب ابن عساكر ": " ألما بمن لاثم قول لغيره ".
[٤] في: " الاغاني " و" خزانة الأدب ": " سقيت ".
[٥] في: " الاغاني " و" شرح الحماسة " للمرزوقي، و" معجم الأدباء "، و" الفوات "، و" خزانة الأدب ": " بلى قد وسعت الجود..".
[٦] في " شرح الحماسة " للمرزوقي، و" معجم الأدباء "، و" الفوات ": " ... وانقضى ".
(٧) الابيات في: " الاغاني: ٦ / ٢٣ - ٢٤، " شرح الحماسة " للمرزوقي (ط.
أولى) : ٩٣٤ - ٩٣٧، " معجم الأدباء ": ١٠ / ١٦٨ - ١٧٠، وفوات الوفيات: ١ / ٣٨٩، وخزانة الأدب: ٢ / ٤٨٧، " وتهذيب ابن عساكر ": ٤ / ٣٦٦.
وتذكر المصادر: أن ابن مطير أنشد المهدي البيتين: (أضحت يمينك..) ، فقال له: كذبت.
فقال ابن مطير: ولم ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: هل تركت في شعرك موضعا لأحد بعد قولك في معن: ألما بمعن ... الابيات.