سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٤٢
وَعَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، قَالَ:
كَانَ يَخْتِمُ فِيْمَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ مَرَّتَيْنِ، وَالثَّالِثَةُ إِلَى الطَّوَاسِيْنَ [١] ، وَكَانَ يَبُلُّ عِمَامَتَه مِنْ دُمُوْعِ عَيْنَيْهِ.
قَالَ صَالِحُ بنُ عُمَرَ الوَاسِطِيُّ: كَانَ الحَسَنُ يَقعُدُ مَعَ أَصْحَابِه، فَلاَ يَقُوْمُ حَتَّى يَخْتِمَ مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ.
قَالَ هُشَيْمٌ: كَانَ مَنْصُوْرٌ لَوْ قِيْلَ لَهُ: إِنَّ مَلَكَ المَوْتِ عَلَى البَابِ، مَا كَانَ عِنْدَه زِيَادَةٌ فِي العَمَلِ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنْ طُلُوْعِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ يُسَبِّحُ إِلَى المَغْرِبِ.
وَرَوَى: خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ، عَنْ مَنْصُوْرٍ: الهَمُّ وَالحُزْنُ يَزِيْدُ فِي الحَسَنَاتِ، وَالأَشَرُ وَالبَطَرُ يَزِيْدُ فِي السَّيِّئَاتِ.
قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ القَطِيْعِيُّ: ذَكَرَ عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةَ مَنْصُوْرِ بنِ زَاذَانَ، قَالَ:
فَرَأَيْتُ النَّصَارَى عَلَى حِدَةٍ، وَالمَجُوْسَ عَلَى حِدَةٍ، وَاليَهُوْدَ عَلَى حِدَةٍ، وَقَدْ أَخَذَ خَالِي بِيَدِي مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ.
شُعْبَةُ: عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، قَالَ:
صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ مَنْصُوْرِ بنِ زَاذَانَ فِيْمَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعشَاءِ، فَقَرَأَ القُرْآنَ، وَبلَغَ فِي الثَّانِيَةِ إِلَى النَّحْلِ.
قَالَ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
قُلْتُ: قَبْرُهُ بِوَاسِطَ ظَاهِرٌ، يُزَارُ.
١٩٧ - يُوْسُفُ بنُ عُمَرَ * بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَكَمِ بنِ أَبِي عُقَيْلٍ الثَّقَفِيُّ
أَمِيْرُ العِرَاقَيْنِ وَخُرَاسَانَ لِهِشَامٍ، ثُمَّ أَقَرَّهُ الوَلِيْدُ بنُ يَزِيْدَ.
وَكَانَ شَهْماً، كَافِياً، سَائِساً، مَهِيْباً، جَبَّاراً، عَسُوفاً، جَوَاداً، مِعْطَاءً.
[١] هذا غير معقول، ولا إخاله يصح.
(*) الطبري ٧ / ١٤٨، ١٦٦، ٢٦٠، وغيرها وفيات الأعيان ٧ / ١٠١، ١١٢، تاريخ الإسلام ٥ / ١٩١، مرآة الجنان ١ / ٢٦٧، التنبيه والاشراف ٢٨١، شذرات الذهب ١ / ١٧٢، الكامل ٥ / ٢١٩، ٢٢٥، ٢٦٩، ٢٩٥، ٢٩٧.