سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٨٣
وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى: أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ: أَبُو الزُّبَيْرِ، أَوِ ابْنُ المُنْكَدِرِ؟
فَقَالَ: كِلاَهمَا ثِقَتَانِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ: فَلاَ أَقْبَلُ مِنْ حَدِيْثِهِ إِلاَّ مَا فِيْهِ: (سَمِعْتُ جَابِراً) ، وَأَمَّا رِوَايَةُ اللَّيْثِ عَنْهُ، فَأَحتَجُّ بِهَا مُطْلَقاً، لأَنَّهُ مَا حَمَلَ عَنْهُ إِلاَّ مَا سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ، وَعُمْدَةُ ابْنِ حَزْمٍ حِكَايَةُ اللَّيْثِ، ثُمَّ هِيَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي عِنْدَه إِنَّمَا هُوَ مُنَاوَلَةٌ، فَاللهُ أَعْلَمُ: أَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ، أَمْ لاَ.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: مَا أَبُو الزُّبَيْرِ بِدُوْنِ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ؟
قُلْتُ: مَا تَوَقَّفَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ سِوَى شُعْبَةُ، قَدْ رَوَى عَنْهُ مِثْلُ أَيُّوْبَ، وَمَالِكٍ.
وَقَدْ قَالَ عَطَاءٌ: كَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ أَحْفَظَنَا.
يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَقَدِ احْتَجَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِحَدِيْثٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَضَعَّفَه، وَقَالَ: أَبُو الزُّبَيْرِ يَحتَاجُ إِلَى دِعَامَةٍ.
وَقَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ هُشَيْماً يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَأَخَذَهُ شُعْبَةُ، فَمَزَّقَه.
سُوَيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: لاَ تَكتُبْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَإِنَّهُ لاَ يُحسِنُ يُصَلِّي.
ثُمَّ ذَهَبَ هُوَ، فَأَخَذَ عَنْهُ.
أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: السَّاعَةَ يَخْرُجُ، السَّاعَةَ يَخْرُجُ.
حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
كُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي يَوْمَ صَلَّى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى النَّجَاشِيِّ.
المُحَارِبِيُّ، وَغَيْرُه، قَالاَ:
حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَمْرٍو الفُقَيْمِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ