تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٥١٥
قال: كنا عند عاصم بن علي ومعنا أبو عُبَيد القاسم بن سلام، وإبراهيم بن أَبي الليث، وذكر جماعة، وأحمد بن حنبل يضرب ذلك اليوم، فجعل عاصم يقول: ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل فنكلمه؟ قال: فما يجيبه أحد، قال: فقال إبراهيم بن أَبي الليث: يا أبا الحسين، أنا أقوم معك، فقال: يا غلام، خفي. فقال له إبراهيم: يا أبا الحسين، أبلغ إلى بناتي فأوصيهم وأجدد بهم عهدا. قال: فظنننا أنه ذهب يتكفن ويتحنط، ثم جاء فقال عاصم: يا غلام، خفي، فقال: يا أبا الحسين، إني ذهبت إلى بناتي فبكين، قال: وجاء كتاب ابنتي عاصم من واسط، يا أبانا إنه بلغنا أن هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل فضربه بالسوط، على أن يقول: القرآن مخلوق، فاتق الله ولا تجبه إن سألك، فوالله لأن يأتينا نعيك أحب إلينا من أن يأتينا أنك قلت.
وَقَال أبو أحمد بن عدي [١] ، في حديث عاصم بن علي، عن شعبة، عن قتادة، عن كثير بن أَبي كثير، عَن أبي عياض عَن أَبِي هُرَيْرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن"، لا أعلم أحدا حدث بهذا عن شعبة غير عاصم بن علي.
وَقَال [٢] فِي حَدِيثِهِ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، قال: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أن نصلي، ثم نرجع فنخر ... الْحَدِيثَ: وهَذَا أَيْضًا لا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ غير عاصم.
[١] الكامل: ٢ / الورقة ٢٨٠.
[٢] الكامل: ٢ / الورقة ٢٨٠.