تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٥١٤
وينتشر الناس في الرحبة وما يليها، فيعظم الجمع جدا، حتى سمعته يوما يقول: حَدَّثَنَا الليث بن سعد ويستعاد، فأعاد أربع عشرة مرة، والناس لا يسمعون، قال: وكان هارون المستملي يركب نخلة [١] معوجة، ويستملي عليها، فبلغ المعتصم كثرة الجمع، فأمر بحزرهم، فوجه بقطاعي الغنم فحزروا المجلس عشرين ومئة ألف.
وَقَال محمد بن جرير الطبري [٢] : أخبرنا أحمد بن خالد الخلال [٣] ، قال: حَدَّثَنَا أبو إسحاق، قال: سمعت عاصم بن علي يقول: رأيت عاصم بن أَبي النجود في المنام، فجاءت امرأة تسأله عن مسألة، فقال لها عاصم: تسأليني وهذا عاصم بن علي قاعد؟ أما ليكونن له نبأ، قال: فكنت أتوقعها أربعين سنة.
قال [٤] : وَقَال أحمد بن خالد: سمعت أحمد بن عيسى، قال: بكرت إلى مجلس عاصم بن علي، فأصابتني فترة [٥] ، فرجعت [٦] ونمت، فأتاني آت في منامي، فقال لي: إيت مجلس عاصم فإنه غيظ لأهل الكفر.
وَقَال هيثم بن خلف الدوري [٧] : حَدَّثَنَا محمد بن سويد الطحان،
[١] جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على صاحب "الكمال" قوله: كان فيه عجلة وهو تصحيف.
[٢] تاريخ بغداد: ١٢ / ٢٤٨.
[٣] في تاريخ بغداد: الخلدي.
[٤] تاريخ بغداد: ١٢ / ٢٤٨.
[٥] يعني فتور.
[٦] في تاريخ بغداد: فضجعت.
[٧] تاريخ بغداد: ١٢ / ٢٤٨ - ٢٤٩.