ترتيب المدارك وتقريب المسالك
(١)
٥ ص
(٢)
٨ ص
(٣)
٨ ص
(٤)
٩ ص
(٥)
٩ ص
(٦)
١٠ ص
(٧)
١٠ ص
(٨)
١١ ص
(٩)
١٢ ص
(١٠)
١٣ ص
(١١)
١٤ ص
(١٢)
١٤ ص
(١٣)
١٤ ص
(١٤)
١٥ ص
(١٥)
١٦ ص
(١٦)
١٦ ص
(١٧)
١٦ ص
(١٨)
١٧ ص
(١٩)
١٧ ص
(٢٠)
١٧ ص
(٢١)
١٨ ص
(٢٢)
١٨ ص
(٢٣)
١٩ ص
(٢٤)
٢٠ ص
(٢٥)
٢٠ ص
(٢٦)
٢٠ ص
(٢٧)
٢١ ص
(٢٨)
٢١ ص
(٢٩)
٢٢ ص
(٣٠)
٢٢ ص
(٣١)
٢٣ ص
(٣٢)
٢٣ ص
(٣٣)
٢٤ ص
(٣٤)
٢٤ ص
(٣٥)
٢٤ ص
(٣٦)
٢٧ ص
(٣٧)
٣٠ ص
(٣٨)
٣١ ص
(٣٩)
٣٢ ص
(٤٠)
٣٣ ص
(٤١)
٣٤ ص
(٤٢)
٣٧ ص
(٤٣)
٣٧ ص
(٤٤)
٣٩ ص
(٤٥)
٤٠ ص
(٤٦)
٤٠ ص
(٤٧)
٤١ ص
(٤٨)
٤١ ص
(٤٩)
٤٢ ص
(٥٠)
٤٢ ص
(٥١)
٤٢ ص
(٥٢)
٤٢ ص
(٥٣)
٤٣ ص
(٥٤)
٤٤ ص
(٥٥)
٤٤ ص
(٥٦)
٤٨ ص
(٥٧)
٥٠ ص
(٥٨)
٥١ ص
(٥٩)
٥٧ ص
(٦٠)
٦٩ ص
(٦١)
٧٠ ص
(٦٢)
٧١ ص
(٦٣)
٧٢ ص
(٦٤)
٧٢ ص
(٦٥)
٧٣ ص
(٦٦)
٧٣ ص
(٦٧)
٧٤ ص
(٦٨)
٧٦ ص
(٦٩)
٧٦ ص
(٧٠)
٧٧ ص
(٧١)
٧٨ ص
(٧٢)
٧٩ ص
(٧٣)
٧٩ ص
(٧٤)
٧٩ ص
(٧٥)
٨٠ ص
(٧٦)
٨٠ ص
(٧٧)
٨٠ ص
(٧٨)
٨١ ص
(٧٩)
٨١ ص
(٨٠)
٨٢ ص
(٨١)
٨٤ ص
(٨٢)
٨٥ ص
(٨٣)
٨٦ ص
(٨٤)
٨٧ ص
(٨٥)
٨٧ ص
(٨٦)
٨٧ ص
(٨٧)
٨٨ ص
(٨٨)
٨٨ ص
(٨٩)
٨٩ ص
(٩٠)
٩٠ ص
(٩١)
٩٠ ص
(٩٢)
٩٠ ص
(٩٣)
٩١ ص
(٩٤)
٩١ ص
(٩٥)
٩٢ ص
(٩٦)
٩٢ ص
(٩٧)
٩٦ ص
(٩٨)
٩٦ ص
(٩٩)
١٠٠ ص
(١٠٠)
١٠١ ص
(١٠١)
١٠٢ ص
(١٠٢)
١٠٢ ص
(١٠٣)
١٠٢ ص
(١٠٤)
١٠٤ ص
(١٠٥)
١٠٤ ص
(١٠٦)
١٠٦ ص
(١٠٧)
١٠٨ ص
(١٠٨)
١١٠ ص
(١٠٩)
١١٠ ص
(١١٠)
١١٠ ص
(١١١)
١١١ ص
(١١٢)
١١١ ص
(١١٣)
١١٣ ص
(١١٤)
١١٣ ص
(١١٥)
١١٤ ص
(١١٦)
١١٤ ص
(١١٧)
١١٦ ص
(١١٨)
١١٩ ص
(١١٩)
١٢١ ص
(١٢٠)
١٢٢ ص
(١٢١)
١٢٣ ص
(١٢٢)
١٢٦ ص
(١٢٣)
١٣٤ ص
(١٢٤)
١٣٥ ص
(١٢٥)
١٣٨ ص
(١٢٦)
١٤٢ ص
(١٢٧)
١٤٤ ص
(١٢٨)
١٤٥ ص
(١٢٩)
١٤٦ ص
(١٣٠)
١٤٨ ص
(١٣١)
١٤٩ ص
(١٣٢)
١٥٥ ص
(١٣٣)
١٥٨ ص
(١٣٤)
١٥٩ ص
(١٣٥)
١٦١ ص
(١٣٦)
١٦٣ ص
(١٣٧)
١٦٤ ص
(١٣٨)
١٦٥ ص
(١٣٩)
١٦٥ ص
(١٤٠)
١٦٦ ص
(١٤١)
١٦٨ ص
(١٤٢)
١٧٣ ص
(١٤٣)
١٧٥ ص
(١٤٤)
١٧٦ ص
(١٤٥)
١٧٨ ص
(١٤٦)
١٨١ ص
(١٤٧)
١٨١ ص
(١٤٨)
١٨٣ ص
(١٤٩)
١٨٧ ص
(١٥٠)
١٨٧ ص
(١٥١)
١٨٨ ص
(١٥٢)
١٨٩ ص
(١٥٣)
١٩١ ص
(١٥٤)
١٩٢ ص
(١٥٥)
١٩٤ ص
(١٥٦)
١٩٥ ص
(١٥٧)
١٩٦ ص
(١٥٨)
١٩٦ ص
(١٥٩)
١٩٧ ص
(١٦٠)
١٩٨ ص
(١٦١)
١٩٩ ص
(١٦٢)
١٩٩ ص
(١٦٣)
٢٠٠ ص
(١٦٤)
٢٠١ ص
(١٦٥)
٢٠٣ ص
(١٦٦)
٢٠٤ ص
(١٦٧)
٢٠٥ ص
(١٦٨)
٢٠٦ ص
(١٦٩)
٢٠٦ ص
(١٧٠)
٢٠٧ ص
(١٧١)
٢٠٨ ص
(١٧٢)
٢٠٨ ص
(١٧٣)
٢٠٩ ص
(١٧٤)
٢١١ ص
(١٧٥)
٢١٥ ص
(١٧٦)
٢١٦ ص
(١٧٧)
٢١٧ ص
(١٧٨)
٢١٧ ص
(١٧٩)
٢١٨ ص
(١٨٠)
٢١٨ ص
(١٨١)
٢٢٠ ص
(١٨٢)
٢٢٠ ص
(١٨٣)
٢٢٠ ص
(١٨٤)
٢٢٣ ص
(١٨٥)
٢٢٧ ص
(١٨٦)
٢٢٨ ص
(١٨٧)
٢٢٩ ص
(١٨٨)
٢٢٩ ص
(١٨٩)
٢٣٢ ص
(١٩٠)
٢٣٤ ص
(١٩١)
٢٣٤ ص
(١٩٢)
٢٣٤ ص
(١٩٣)
٢٣٦ ص
(١٩٤)
٢٣٧ ص
(١٩٥)
٢٣٨ ص
(١٩٦)
٢٣٩ ص
(١٩٧)
٢٣٩ ص
(١٩٨)
٢٤٣ ص
(١٩٩)
٢٤٦ ص
(٢٠٠)
٢٥٢ ص
(٢٠١)
٢٥٤ ص
(٢٠٢)
٢٥٦ ص
(٢٠٣)
٢٥٩ ص
(٢٠٤)
٢٦٠ ص
(٢٠٥)
٢٦١ ص
(٢٠٦)
٢٦٢ ص
(٢٠٧)
٢٦٢ ص
(٢٠٨)
٢٦٢ ص
(٢٠٩)
٢٦٣ ص
(٢١٠)
٢٦٤ ص
(٢١١)
٢٦٩ ص
(٢١٢)
٢٦٩ ص
(٢١٣)
٢٦٩ ص
(٢١٤)
٢٧٠ ص
(٢١٥)
٢٧٠ ص
(٢١٦)
٢٧١ ص
(٢١٧)
٢٧١ ص
(٢١٨)
٢٧١ ص
(٢١٩)
٢٧٢ ص
(٢٢٠)
٢٧٣ ص
(٢٢١)
٢٧٣ ص
(٢٢٢)
٢٧٤ ص
(٢٢٣)
٢٧٤ ص
(٢٢٤)
٢٧٤ ص
(٢٢٥)
٢٧٦ ص
(٢٢٦)
٢٧٨ ص
(٢٢٧)
٢٨٠ ص
(٢٢٨)
٢٨٤ ص
(٢٢٩)
٢٨٤ ص
(٢٣٠)
٢٨٦ ص
(٢٣١)
٢٨٩ ص
(٢٣٢)
٢٩٠ ص
(٢٣٣)
٢٩٤ ص
(٢٣٤)
٢٩٥ ص
(٢٣٥)
٢٩٥ ص
(٢٣٦)
٢٩٦ ص
(٢٣٧)
٢٩٨ ص
(٢٣٨)
٢٩٨ ص
(٢٣٩)
٣٠٢ ص
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - القاضي عياض - الصفحة ٥٥

وأخذ في الكلام الأحدب فقال: أيها الرجل، سئلت عن كلام مفهوم، فطرحته في الاحتمالات، وليس ذلك بجواب. وجوابه إذا سئلت أن تقول: نعم، أو لا. قال القاضي: فأحفظني كلامه، لما لم يوقرني، توقير الشيوخ. وقلت له: يا هذا، أنت عائم ورجلاك في الماء. إنما طرحت السؤال في الاحتمالات، وقد بينت لك الوجوه المحتملة. فإن كان معك في المسألة كلام، فهاته، وإلا تكلم في غيرها. فأعاد الكلام الأول. فقال الملك: هذا الشيخ، قد بيّن وجوه الاحتمال، وليس لك أن تعيب عليه، ولا أن تغالطه، وما جمعتكم إلا لفائدة، لا للمهاترة ولما لما لا يليق بالعلماء. ثم
التفت الملك الى القاضي، وقال له: تكلم على المسألة. فقال القاضي: ما لا يطاق، على ضربين. أحدهما، لا يطاق للعجز عنه، والآخر لا يطاق للاشتغال عنه بضده. كما يقال: فلان لا يطيق التصرف لاشتغاله بالكتابة. وهذا سبيل الكافر، أنه لا يطيق الإيمان، لاشتغاله بالكفر، وهو ضده. وأما العاجز فما ورد في الشريعة تكليفه، ولو ورد لكان جائزاً. وقد أثنى الله تعالى على من سأله ألا يكلفه ما لا يطيق. فقال عز وجلّ: " ولا تحمّلنا ما لا طاقةَ لنا به ". لأن الله تعالى، له أن يفعل في ملكه ما يريد. ثم تجاوز الأحدب الكلام الى غيره. وتكلم معه القاضي. ومال الملك الى قوله. ثم التفت الملك فقال: سلوا أبا إسحاق النصيبيني، عن مسألة الرؤية. فأنكر رؤية الله تعالى في الآخرة. وسئل ما حجته؟ فقال: كل شيء يرى بالعين فيجب أن يكون في مقابلة عين الرائي، فالتفت الملك الى القاضي أبي بكر، فقال القاضي أبو بكر: لا يرى بالعين. فعجب الملك من قوله، وقال قاضي القضاة: فإذا لم يرَ بالعين، فبماذا يرى؟ فقال القاضي: يرى بالإدراك الذي يحدثه الله تعالى في العين، وهو البصر، ولو كان الشيء يرى بالعين لكان يجب أن ترى كل عين قائمة، وقد علمنا أن الأجهر عينه قائمة ولا يرى شيئاً. فقال النصيبيني: لم أعلم أنه يقول هذا، وظننت أنه يسلّم قولي. وجرى له في هذا المجلس كلام كثير، أعجب به الملك. ولم يزل يحلو له كلامه، ويزحف عن سريره، حتى نزل عنه. وحصل بين يديه. ثم أقبل الملك على قاضي القضاة، فقال له: ألم أقل لك مذهب طبق الأرض، لابد له من ناصر؟ قال القاضي: فلما انقضى المجلس، صحبني بعض الحجّاب الى منزل هيأ لي فيه، جميع ما نحتاج إليه، فسكنته. ولم يزل مع الملك الى أن قدم بغداد، ودفع إليه الملك ابنه، يعلمه مذهب أهل السنة. وألّف له التمهيد. وأخذ عنه إذ ذاك، أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي، وجماعة من أهل السنّة، بشيراز. وقرأوا عليه شرح اللمع، قال، وقال الملك لقاضيه: فكرت بأي قتلة أقتله، بجلوسه حيث جلس بغير أمري. وأما الآن، فقد علمت أنه أحق بمكاني مني. وحكى القاضي أبو الوليد الباجي عن أبي ذر الهروي، قال: أول معرفتي بالقاضي أبي بكر، وأخذي عنه، أني كنت ماشياً مع الشيخ أبي الحسن الدارقطني، في بعض أزقة بغداد، إذ لقي شاباً فسلم عليه، واحتفل به. ورأيت من تعظيم الشيخ أبي الحسن له، وإقباله عليه ودعائه له ونحو هذا، ما عجبت منه. فقلت له: من هذا؟ فقال لي: هذا أبو بكر ابن الطيب، الذي نصر الله به أهل السنّة. وقمع به أهل البدعة. أو كما قال. الملك الى القاضي، وقال له: تكلم على المسألة. فقال القاضي: ما لا يطاق، على ضربين. أحدهما، لا يطاق للعجز عنه، والآخر لا يطاق للاشتغال عنه بضده. كما يقال: فلان لا يطيق التصرف لاشتغاله بالكتابة. وهذا سبيل الكافر، أنه لا يطيق الإيمان، لاشتغاله بالكفر، وهو ضده. وأما العاجز فما ورد في الشريعة تكليفه، ولو ورد لكان جائزاً. وقد أثنى الله تعالى على من سأله ألا يكلفه ما لا يطيق. فقال عز وجلّ: " ولا تحمّلنا ما لا طاقةَ لنا به ". لأن الله