تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٣
البيت الحرام " [١] يعني قاصدين وعامدين قال عز ذكره " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " [٢] وقرأ مسلم بن جندب ولا تيموا أي توجهوا ومن هذا الباب قول الشاعر * إني كذاك إذا ما ساءني بلد * يممت صدر بعيري غيره بلدا ويروى أممت قال الأعشى (تيممت قيسا وكم دونه * من الارض من مهمة ذي شزن * وقال آخر * تيممت همدان الذين هم هم * إذا ناب خطب جنتني وسهامي * وقال خفاف بن ندبة * فإن تك خيلي قد أصيب صميمها * فعمدا على عيني تيممت مالكا * [٣] ومن هذا قولهم أمر أمم أي قصد قال الأعشى * أتانا عن بني الأحر * قول لم يكن أمما * [٤] وقال ابن قيس الرقيات * كوفية نازح محلتها * لا أمم دارها ولا صقب * الأمم القصد والصقب القرب ومنه الجار حتى بصقبه وقال الشاعر * ولو نار ليلى بالعذيب بدت لنا * لحنت إليها [٦] دار من لم نصاقب * وقال الأعشى * فما أنس لأشياء لا أنس قولها * لعل النوى بعد التفرق تصقب * [٧] وهذا باب يكثر ويتسع جدا وفيما ذكرنا منه ها هنا بل في بعض كفاية
[١] سورة المائدة الآية: ٢
[٢] سورة البقرة الآية: ٢٦٧
[٣] الأبيات ما بيت معكوفتين بياض بالأصل والمستدرك عن الجليس الصالح ١ / ٣٥٢ - ٣٥٣
وم
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٩٣ ويني ببني الأحرار: الفرس
(٥) حديث كما في اللسان صقب
[٦] عن اللسان " صقب " للوزن وفي الجليس الصالح: لحبت إلينا وفي م: " لحنت إلينا "
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١١ والجليس الصالح ١ / ٣٥٤