تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٧
قال ميمون بن مهران: سمعت الضحاك بن قيس يقول على المنبر:
اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة، فإن يونس كان عبدا ذاكرا لله، فلما أصابته الشدة دعا الله، فقال الله: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
. وكان فرعون طاغيا، فلمّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ: آمَنْتُ
«١» [سورة يونس، الآية: ٩٠] ، فقال الله: آلْآنَ، وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
[سورة يونس، الآية: ٩١] . وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«دعوة ذي النّون الذي «٢» دعا بها في بطن الحوت: لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
[سورة الأنبياء، الآية: ٨٧] ، لم يدع بها مسلم في كربة إلّا استجاب الله له» «٣»
[١٤٤٤٠] . قال علي بن عثّام:
دعاء الأنبياء: رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
[سورة القصص، الآية: ٢٤] ، إِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ
[سورة هود، الآية: ٤٧] ، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
[سورة الأنبياء، الآية: ٨٧] .
عن سعيد بن جبير قال:
لمّا ألقي يونس في بطن الحوت جرى به الحوت في البحور كلها سبعة أيام، ثم انتهى إلى شطّ دجلة، فقذفه على شطّ دجلة، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين، قال: من نبات البرية «٤» ، وأرسله إلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
[سورة الصافات، الآية: ١٤٧] ، قال: يزيدون