تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٦
قال ثم لجأ إلى أخيخ [١] بن خالد بن عقبة بن أبي معيط فسعى به إلى الوليد بن عبد الملك فأخذ من دار أخيخ فأتي به الوليد فحبسه فقال وهو في الحبس [٢] أقول وذاك فرط الشوق مني * لعيني إذ نأت ظمياء فيضي [٣] فما للقلب صبر يوم بانت * وما للدمع يسفح من مغيضي كأن معتقا من أذرعات [٤] * بماء سحابة خصر بضيض [٥] بفيها إذ تخافتني [٦] حياء * بسر لا تبوح به خفيض * يقول فيها [٧] فإن يعرض أبو العباس عني * ويركب بي عروضا عن عروض ويجعل عرفه يوما لغيري * ويبغضني فإني من بغيض فإني ذو غنى وكريم قوم * وفي الأكفاء ذو وجه عريض [٨] غلبت بني أبي العاص سماحا * وفي الحرب المذكرة العضوض (٩) خرجت عليهم في كل يوم * خروج القدح من كف المفيض [١٠] فدى لك من إذا ما جئت يوما * تلقاني بجامعة ربوض * * على جنب الخوان وذاك لؤم * ويئست تحفة الشيخ المريض كأني إذ فزعت إلى أخيخ [١١] * فزعت إلى مقرقبة [١٢] بيوض
[١] في الاغاني: أحيح
[٢] الابيات في شعره (شعراء أمويون) ص ٣٠٣ وانظر تخريجها فيه
[٣] الظمياء اسم امرأة والظمياء من الشفاه: الذابلة في سمرة ومن العيون: الرقيقة الجفن
[٤] أذرعات بلدة بالشام في أطرافها تجاور البلقاء (معجم البلدان) وهي درعا اليوم
[٥] الخصر: البارد وفي الاغاني وشعراء أمويون " فضيض
[٦] بالاصل " تخافيني " والمثبت عن " شعراء أمويون " والاغاني
[٧] شعراء أمويون ص ٣٠٤ وانظر تخريج الشعر فيه
[٨] قبله في " شعراء أمويون " في شعره: فنصر الله يأسو كل جزع * ويجبر كسر ذي العظم المهيض (٩) المذكرة العضوض: الشديدة
[١٠] المفيض: الذي يضرب بقداح الميسر ليظهر الفائز وغير الفائز
[١١] في الاغاني وشعراء أمويون: " أحيح " وفي مختصر ابن منظور: أخيج
[١٢] شعراء أمويون والاغاني: مقوقية