تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩١
كأن لم يكن كالغصن في ساعة الضحى * نماه [١] الندى فاهتز وهورطيب كأن لم يكن كالطرف يمسح سابقا * سليم الشظا لم تختبله عيوب كان لم يكن كالصقر أوفى بشامخ * الذرى وهو يقظان الفؤاد طلوب وريحان صدري [٢] كان حين أشمه * ومؤنس قصري كان حين أغيب يسيرا [٣] من الأيام لم يرو ناظري * بها منه حتى أعلقته شعوب كظل سحاب لم يقم غير ساعة * إلى أن أطاحته فطاح جنوب أو الشمس لما من غمام تحسرت * مساء وقد ولت وان [٤] غروب كأني به قد كنت في النوم حالما [٥] * نفى لذة الأحلام منه هبوب جمعت أطباء إليك [٦] فلم يصب * دواءك منهم في البلاد طبيب ولم يملك الاسون دفعا [٧] لمهجة * عليها لإشراك المنون رقيب سأبكيك ما أبقت دموعي والبكا * لعيني ماء إن نأى ونحيب وما غاب (٩) نجم أو تغنت حمامة * وما اخضر في فرع الأراك قضيب وأضمر إن أنفذت دمعي لوعة * عليك لها تحت الضلوع لهيب [١٠] حياتي ما كانت حياتي فإن أمت * ثويت وفي قلبي عليك ندوب يعز علي أن تنالك حدة * يمسك منها في الحياة دبيب وما زاد [١١] إشفاقي عليك عشية * وسادك فيها جندل وجنوب ألا ليت كفا بان منها بنانها * يهال بها عني عليك كثيب
[١] في الكامل والتعازي: " في ميعة الضحى سقاه الندى " وفي الصولي: زهاه الندى
[٢] التعازي والصولي: وريحان قلبي
[٣] الكامل والتعازي: قيلا
[٤] الكامل والتعازي: وحال
[٥] الصولي: كاني منه كنت في نوم حالم
[٦] الكامل والتعازي والصولي: اطباء العراق
[٧] الصولي: نفعا
(٨) الكامل والتعازي: بعيني ماء يا بني يجيب (٩) الكامل: " وما غار " التعازي: وما لاح
[١٠] الكامل والتعازي: وجيب
[١١] التعازي: وما زال