تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٨
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني [١] وحدث أخي الفقيه أبو الحسين هبة الله بن الحسن عنه [٢] أنشدني أحمد بن عمرو الرومي بغدادي أنشدني أبو بكر محمد بن إبراهيم الدينوري الصوفي لبعض اهل الأدب * رأيت قوما عليهم سمة الخير * تحمل الركائب مبتهلة * [٣] * معتزلي الناس في مساجدهم * سألت عنهم فقيل متكله الوقت والحال والحقيقة * والبرهان والعكس عندهم مسله فلم أزل خادما لهم زمنا * حتى تبينت أنهم أكلة * قال لي أحمد بن عمرو فأنشدتها أبا علي بن أبي السمراء بأطرابلس وكان ضريرا شاعرا فقال لي قد عارضتها وأنشدني * عجبت من عصبة نمت وسمت * باسم التقى والنهى وهم جهلة وساوس النفس علمهم ولهم * مقالة في الحلول مفتعلة تصوف القوم كي تبلغهم * لباسهم ما تبلغ المسلة لو أن ما هم عليه عن رعة [٤] * ما جعل القوم زيهم مثله وقد تأتى لهم بزيهم * من الورى ما تعاطت القتلة إذا تأملتهم رأيتهم * نوكى كسالى أذلة أكلة * هذا في حق من تشبه بهم وليس منهم وخالفهم في الأخلاق المروية عنهم
٦٤ - أحمد بن عمرو أبو الفرج إمام مسجد الباب الشرقي حكى عن أبي بكر بن الفريابي حكى عنه أبو الحسن علي بن محمد الحنائي
[١] بالاصل " الحسني " والصواب ما أثبت قياسا الى سند سابق
[٢] بعدها في المطبوعة ٧ / ٩٠ أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل بن محمد الضراب
[٣] في المطبوعة ٧ / ٩٠: بحمل الركاء مبتهلة
[٤] الرعة: الورع